تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٧ - القول فيمن تجب عليه الزكاة
مسألة ١٠: تجب الزكاة على الكافر وإن لم تصحّ منه لو أدّاها. نعم، للإمام عليه السلام أو نائبه أخذها منه قهراً، بل له أخذ عوضها منه لو كان أتلفها، أو تلفت عنده على الأقوى. نعم، لو أسلم بعدما وجبت عليه سقطت عنه وإن كانت العين موجودة على إشكال. هذا لو أسلم بعد تمام الحول. وأمّا لو أسلم ولو بلحظة قبله، فالظاهر وجوبها عليه ١.
١- أصل وجوب الزكاة على الكافر أيضاً مبنيّ على ما هو المعروف والمشهور بينهم، بل قد ادّعي الإجماع بل الضرورة- التي لا يراد بها إلّا ضرورة الفقه دون ضرورة الإسلام- من أنّ الكفّار مكلّفون بالفروع أيضاً [١].
وقد تكلّمنا في هذه القاعدة مفصّلًا في كتابنا «القواعد الفقهيّة» [٢]، وذكرنا هناك أنّ بعض أدلّتها وإن كان مورداً للمناقشة والإشكال، إلّاأنّ أكثرها قابل للقبول ويفيد القاعدة جزماً.
وتؤيّدها- مضافاً إلى عموميّة أدلّة بعض التكاليف، كقوله- تعالى-: «وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا» [٣]- أنّه لا إشكال في أنّهم مكلّفون بالاصول قطعاً، مع أنّ التعبير الواقع في بعضها يكون الخطاب فيها
[١] تذكرة الفقهاء ٥: ٤٠، مجمع الفائدة والبرهان ٣: ٢٣٦، ذخيرة المعاد: ٥٦٣ س ٤٢، الحدائق الناضرة ٣: ٣٩، مفتاح الكرامة ١١: ١٠٣- ١٠٤، عوائد الأيّام: ٢٧٩- ٢٨٠، معتمد الشيعة في أحكام الشريعة ١: ٢٣٥، العناوين ٢: ٧١٤، جواهر الكلام ١٥: ١٠٥، مصباح الفقيه ٣: ٢٦٦- ٢٦٨، وج ١٣ (كتاب الزكاة): ٩١، مستمسك العروة الوثقى ٩: ٤٧، المستند في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٢٣: ١١٩.
[٢] القواعد الفقهيّة ١: ٣٢٣- ٣٤١.
[٣] سورة آل عمران ٣: ٩٧.