تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٤ - المطلب الأوّل
مسألة ٧: لو ملك نخلًا أو كرماً أو زرعاً قبل زمان التعلّق، فالزكاة عليه فيما نمت مع ذلك في ملكه على الأقوى، وفي غيره على الأحوط كما مرّ، فيجب عليه إخراج الزكاة بعد التعلّق مع اجتماع الشرائط، بخلاف ما إذا ملك بعد زمان التعلّق؛ فإنّ الزكاة على من انتقل عنه ممّن كان مالكاً حال التعلّق، ولو باعه مثلًا قبل أداء ماعليه، فهو فضوليّ بالنسبة إلى حصّة الزكاة يحتاج إلى إجازة الحاكم، فإن أجاز ردّ الثمن إليه بالنسبة ورجع إلى البائع به، وإن ردّه أدّى الزكاة، وله الرجوع إلى البائع بثمنه بالنسبة. هذا إذا أحرز عدم التأدية، ومع إحرازها أو احتمالها لا شيء عليه ١.
١- في المسألة صورتان مهمّتان:
إحداهما: ما لو ملك النخل أو الكرم أو الزرع قبل زمان تعلّق الزكاة ووجوبها، وقد فصّل في هذه الصورة- كما سبق [١]- بين ما إذا نمت مع ذلك في ملكه، فقد قوّى فيه وجوب الزكاة على المالك الجديد، وبين غيره فاحتاط ذلك، والمفروض في كلا الفرضين اجتماع الشرائط لا بدونه.
أمّا وجه القوّة في الفرض الأوّل فواضح؛ لأنّ التعلّق وقع في ملكه، ومع ذلك حصلت النماء أيضاً كذلك. وأمّا وجه الاحتياط، فمجرّد كون الانتقال إليه قبل زمان التعلّق، وهو وقع في ملكه وإن لم يتحقّق فيه نماء أصلًا.
ثانيتهما: ما لو كانت الملكيّة المذكورة بعد زمان التعلّق، وفي هذه الصورة تارةً: يقع البحث في المكلّف بالزكاة، وأنّ الخطاب إلى من يتوجّه، واخرى: في البيع قبل أداء الزكاة.
أقول: أمّا بالنسبة إلى الجهة الاولى: فالظاهر أنّه لا إشكال في أنّ الزكاة
[١] في ص ١٧٦، الأمر الثاني.