تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢١ - القول فيمن تجب عليه الزكاة
منتزع من لزوم أداء المثل أو القيمة عقيبه [١]- يكون اللّازم الالتزام بعدم ثبوتها في الصبيّ؛ لعدم ثبوت التكليف في حقّه.
فإذا لم يكن الصبيّ مكلّفاً بلزوم أداء المثل أو القيمة عقيب الإتلاف؛ لأنّه حكم تكليفيّ، فكيف يكون إتلافه سبباً للضمان، مع أنّ الضمان منتزع عن التكليف علىماهو المفروض من المبنى؟
بل وسّعنا دائرة الإشكال بناءً على مبنى المشهور [٢]؛ نظراً إلى أنّ اعتبار الأحكام الوضعيّة إنّما هو بلحاظ الأحكام التكليفيّة المترتّبة عليها، وإلّا تصير لغواً بلا فائدة، فاعتبار الزوجيّة بين الرجل والمرأة إنّما يصحّ إذا كانت موضوعة لأثر، مثل جواز النظر والاستمتاع والوطء، وهكذا في الملكيّة المعتبرة في باب البيع ومثله.
وكذا في الإتلاف الذي هو سبب للضمان، فإذا فرض في مورد عدم ثبوت الحكم التكليفي- كما في الصبيّ- كيف يصحّ جعل الحكم الوضعي؟ ولو قيل باستقلاله في الجعل والاعتبار كما هو المشهور [٣].
ولكن اجيب عن الإشكال الأخير- مضافاً إلى النقض بالنائم الذي لاشبهة في ضمانه في مثل الإتلاف- بوجهين مذكورين هناك [٤]، وكيف كان، فلا إشكال في اختصاص المرفوع بالأحكام التكليفيّة.
[١] فرائد الاصول (تراث الشيخ الأعظم) ٣: ١٢٥- ١٣٠.
[٢] تمهيد القواعد: ٣٧، الوافية: ٢٠٢، زبدة الاصول: ٦٢، الفوائد الحائريّة: ٩٥، هداية المسترشدين في شرح اصول معالم الدِّين ١: ٥٨، فرائد الاصول (تراث الشيخ الأعظم) ٣: ١٢٥- ١٢٧، القواعد الفقهيّة للمحقّق البجنوردي ٤: ١٧٧.
[٣] تمهيد القواعد: ٣٧، الوافية: ٢٠٢، زبدة الاصول: ٦٢، الفوائد الحائريّة: ٩٥، هداية المسترشدين في شرح اصول معالم الدِّين ١: ٥٨، فرائد الاصول (تراث الشيخ الأعظم) ٣: ١٢٥- ١٢٧، القواعد الفقهيّة للمحقّق البجنوردي ٤: ١٧٧.
[٤] أي في القواعد الفقهيّة ١: ٣٢٤- ٣٢٥.