تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣ - القول فيمن تجب عليه الزكاة
والربح لليتيم [١].
فإنّ المراد من اليتيم غير البالغ؛ سواء كان ذات والد، أم لا، ويؤيّده- مضافاً إلى ذكر الرواية في الوسائل في باب اعتبار البلوغ فيمن تجب عليه الزكاة- أنّ لليتيم خصوصيّتين: إحداهما: الصغر، والاخرى: كونه غير ذات والد، والمراد هي الخصوصيّة الاولى المجتمعة مع ثبوت الوالد، ويدلّ عليه التعبير في بعض الروايات الآتية بكون السائل له إخوة صغاراً، مضافاً إلىأنّه لو سقطت الزكاة عن كلّ يتيم ولو لم يكن صغيراً، يلزم خروج أكثر الناس عن دائرة هذا الوجوب؛ لعدم ثبوت الوالد لهم.
وبالجملة: لا ريب في أنّ المراد باليتيم هو الصغير غير البالغ؛ سواء كان له والد، أم لا.
ورواية محمّد بن القاسم بن الفضيل قال: كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام أسأله عن الوصيّ أيزكّي زكاة الفطرة على اليتامى إذا كان لهم مال؟ قال:
فكتب عليه السلام: لا زكاة على يتيم [٢].
ورواية يونس بن يعقوب قال: أرسلت إلى أبي عبداللَّه عليه السلام إنّ لي إخوة صغاراً، فمتى تجب على أموالهم الزكاة؟ قال: إذا وجبت عليهم الصلاة وجبت عليهم الزكاة. قلت: فما لم تجب عليهم الصلاة؟ قال: إذا اتّجر به فزكّه [٣].
[١] تهذيب الأحكام ٤: ٢٦ ح ٦٠، الكافي ٣: ٥٤٠ ح ١، وعنهما وسائل الشيعة ٩: ٨٣، كتاب الزكاة، أبواب من تجب عليه الزكاة ب ١ ح ١.
[٢] الكافي ٣: ٥٤١ ح ٨، الفقيه ٢: ١١٥ ح ٤٩٥، المقنع: ٢١٣، تهذيب الأحكام ٤: ٣٠ ح ٧٤ وص ٣٣٤ ح ١٠٤٩، وعنها وسائل الشيعة ٩: ٨٤، كتاب الزكاة، أبواب من تجب عليه الزكاة ب ١ ح ٤، وص ٣٢٦، أبواب زكاة الفطرة ب ٤ ح ٢.
[٣] الكافي ٣: ٥٤١ ح ٧، تهذيب الأحكام ٤: ٢٧ ح ٦٦، الاستبصار ٢: ٢٩ ح ٨٤، وعنها وسائل الشيعة ٩: ٨٥، كتاب الزكاة، أبواب من تجب عليه الزكاة ب ١ ح ٥.