تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨ - القول فيمن تجب عليه الزكاة
ماله- سنين، ثمّ عاد استحبّ زكاته لسنة واحدة»؛ فإنّ ظاهر الروايتين وجوب الزكاة مشروطاً بمضيّ الحول بعد الظفر به، ومعناه حلول الحول بعد الظفر به ومضيّ الحول منه، كما لا يخفى.
وصحيحة عبداللَّه بن سنان، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: لا صدقة على الدين ولا على المال الغائب عنك حتّى يقع في يديك [١].
وصحيحة إبراهيم بن أبي محمود قال: قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام: الرجل يكون له الوديعة والدين فلا يصل إليهما ثمّ يأخذهما، متى تجب عليه الزكاة؟
قال: إذا أخذهما ثمّ يحول عليه الحول يزكّي [٢].
وغير ذلك من الروايات الواردة في هذا المجال [٣].
ولكن أنت خبير بأنّ مثل هذه الروايات واردة بالإضافة إلى ما لا يتمكّن من التصرّف الخارجي فيه لأجل المدفونيّة، أو الغيبة أو نحوهما. وأمّا بالنسبة إلى ما لا يتمكّن فيه من التصرّفات الاعتباريّة كالعين المرهونة، فلادلالة في شيء منها عليه.
نعم، التعبير في بعضها بلزوم حلول الحول عليه في يده لا يُراد باليد فيها إلّا الاستيلاء، لا الوقوع تحت اليد، كما أنّ في بعضها عدم وجوب الزكاة على الوديعة التي هي غير لازمة على المودع، بل له الرجوع متى شاء [٤].
[١] تهذيب الأحكام ٤: ٣١ ح ٧٨، وعنه وسائل الشيعة ٩: ٩٥، كتاب الزكاة، أبواب من تجب عليه الزكاة ب ٥ ح ٦.
[٢] تهذيب الأحكام ٤: ٣٤ ح ٨٨، الاستبصار ٢: ٢٨ ح ٨٠، وعنهما وسائل الشيعة ٩: ٩٦، كتاب الزكاة، أبواب من تجب عليه الزكاة ب ٦ ح ١.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٩٣- ١٠٠، كتاب الزكاة، أبواب من تجب عليه الزكاة ب ٥ و ٦.
[٤] وسائل الشيعة ٩: ٩٦ و ١٠٣، كتاب الزكاة، أبواب من تجب عليه الزكاة ب ٦ ح ١، وب ٨ ح ١.