تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٠ - القول فيما تجب فيه الزكاة وما تُستحبّ
صحيحتان:
إحداهما: صحيحة زرارة قال: كنت قاعداً عند أبي جعفر عليه السلام- وليس عنده غير ابنه جعفر عليه السلام- فقال: يا زرارة إنّ أباذرّ وعثمان تنازعا على عهد رسولاللَّه صلى الله عليه و آله، فقال عثمان: كلّ مال من ذهب أو فضّة يُدار (به خ ل) ويُعمل به ويُتّجر به ففيه الزكاة إذا حال عليه الحول، فقال أبو ذرّ: أمّا ما يتّجر به أو دير وعمل به فليس فيه زكاة، إنّما الزكاة فيه إذا كان ركازاً (أو خ ل) كنزاً موضوعاً، فإذا حال عليه الحول ففيه الزكاة، فاختصما في ذلك إلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله.
قال: فقال: القول ما قال أبوذرّ، فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام لأبيه: ما تريد إلّا أنيخرج مثل هذا فيكفّ الناس أن يعطوا فقراءهم ومساكينهم؟ فقال أبوه:
إليك عنّي لا أجد منها بدّاً [١].
ثانيتهما: صحيحة سليمان بن خالد قال: سئل أبو عبد اللَّه عليه السلام عن رجل كان له مال كثير فاشترى به متاعاً ثمّ وضعه؟ فقال: هذا متاع موضوع، فإذا أحببت بعته فيرجع إلىّ رأس مالي وأفضل منه، هل عليه فيه صدقة وهو متاع؟ قال: لا حتّى يبيعه، قال: فهل يؤدّي عنه إن باعه لما مضى إذا كان متاعاً؟ قال: لا [٢].
وهما متعارضتان مع الطائفة الاولى، ولا مجال للتصرّف في دلالة إحدى
[١] تهذيب الأحكام ٤: ٧٠ ح ١٩٢، الاستبصار ٢: ٩ ح ٢٧، وعنهما وسائل الشيعة ٩: ٧٤، كتاب الزكاة، أبواب ما تجب فيه الزكاة ب ١٤ ح ١.
[٢] تهذيب الأحكام ٤: ٧٠ ح ١٩١، الاستبصار ٢: ٩ ح ٢٦، وعنهما وسائل الشيعة ٩: ٧٥، كتاب الزكاة، أبواب ما تجب فيه الزكاة ب ١٤ ح ٢.