تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٧ - المطلب الثاني
مسألة ١: الظاهر عدم اختصاص حكم الخراج بما يأخذه السّلطان المخالف، المدّعي للخلافة والولاية على المسلمين بغير استحقاق، بل يعمّ سلاطين الشيعة الذين لا يدّعون ذلك، بل لا يبعد شموله لكلّ مستول على جباية الخراج حتّى فيماإذا لم يكن سلطان؛ كبعض الحكومات المتشكّلة في هذه الأعصار، وفي تعميم الحكم لغير الأراضي الخراجيّة- مثل ما يأخذه الجائر من أراضي الصلح، أو التي كانت مواتاً فتملّكت بالإحياء- وجه لا يخلو من قوّة ١.
١- في هذه المسألة فرعان:
الأوّل: أنّه استظهر في المتن أنّه لا يختصّ حكم الخراج بما يأخذه السّلطان المخالف المدّعي للخلافة والولاية على المسلمين بغير استحقاق، كما هو الشأن في السلاطين في عصر الأئمّة عليهم السلام؛ من الأمويّين والمروانيّين والعبّاسيّين، بل يعمّ سلاطين الشيعة الذين لا يدّعون ذلك، كما تدلّ عليه صحيحة صفوان بن يحيى، وأحمد بن محمّد بن أبي نصر المتقدّمة [١]، التي حكى الإمام عليه السلام ما صنعه الرسول صلى الله عليه و آله بخيبر، وما فعله بأهله، بل نفى البعد عن الشمول لكلّ مستول على جباية الخراج حتّى فيما إذا لم يكن سلطان، كبعض الحكومات المتشكّلة في هذه الأعصار.
والوجه فيه وحدة الملاك والمناط من دون أن يكون للسلطنة بعنوانها دخالة في ذلك، بل الملاك من يراه العرف متصدّياً للجباية، ويلزم عندهم أداء الخراج اليه كما لا يخفى.
الثاني: هل حكم الأراضي الخراجيّة بالإضافة إلى استثناء الخراج من
[١] في ص ٢٠٣.