تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٩ - القول في بقيّة أحكام الزكاة
مسألة ١٠: يجوز نقل الزكاة من بلده؛ سواء وجد المستحقّ في البلد أم لا، ولو تلفت يضمن في الأوّل دون الثاني، كما أنّ مؤونة النقل عليه مطلقاً ١.
١- أمّا أصل الجواز، فلعدم الدليل على العدم، خصوصاً مع ملاحظة عدم لزوم البسط على الأصناف، وإمكان كون من في خارج البلد ذات فضيلة.
وأمّا الضمان مع وجود المستحقّ في البلد؛ فلدلالة صحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة [١] عليه، الدالّة على أنّه إذا وجد لها موضعاً فلم يدفعها إليه فهو لها ضامن حتّى يدفعها إلخ.
وقد استدللنا بهذه الصحيحة على ثبوت الضمان في هذه الصورة في فرض العزل الجائز كما تقدّم [٢]، وقلنا بأنّه لا منافاة بين الجواز والضمان.
وأمّا كون مؤونة النقل عليه، ففي صورة وجود المستحقّ في بلده واضح؛ لأنّه لا وجه للحمل في هذه الصورة، خصوصاً مع ثبوت الضمان. وأمّا في صورة العدم، فمن الواضح: أنّ الزكاة كالدين يجب الإيصال إلى صاحبه، والمؤونة خارجة عنهما، كما لا يخفى.
[١] في ص ٣٠٤- ٣٠٥.
[٢] في ص ٣٠٤- ٣٠٥.