تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٧ - جنس زكاة الفطرةالقول في جنسها
رواية عبد اللَّه بن سنان، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سألته عن صدقة الفطرة؟
قال: عن كلّ رأس من أهلك، الصغير منهم والكبير، والحرّ والمملوك، والغنيّ والفقير، كلّ من ضممت إليك عن كلّ إنسان صاع من حنطة، أو صاع من شعير، أو تمر، أو زبيب [١].
وكيف كان، فأصل الحكم- وهو الاجتزاء بالغلّات الأربع مطلقاً- كأنّه مورد وفاق، ولا حاجة إلى إقامة دليل زائد فيه.
وأمّا ما يدلّ على الضابط المذكور في المتن، فمثل:
صحيحة زرارة وابن مسكان جميعاً، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: الفطرة على كلّ قوم ممّا يغذون عيالهم من لبن، أو زبيب، أو غيره [٢].
ورواية إبراهيم بن محمّد الهمداني قال: اختلفت الروايات في الفطرة، فكتبت إلى أبي الحسن صاحب العسكر عليه السلام أسأله عن ذلك؟ فكتب: إنّ الفطرة صاع من قوت بلدك، على أهل مكّة واليمن والطائف وأطراف الشام واليمامة والبحرين والعراقين وفارس والأهواز وكرمان تمر، وعلى أهل أوساط الشام زبيب، وعلى أهل الجزيرة والموصل والجبال كلّها برّ أو شعير.
وعلى أهل طبرستان الأرُز، وعلى أهل خراسان البرّ، إلّاأهل مرو والري فعليهم الزبيب، وعلى أهل مصر البرّ، ومن سوى ذلك فعليهم ماغلب قوتهم، ومن سكن البوادي من الأعراب فعليهم الأقط، والفطرة عليك وعلى الناس كلّهم، الحديث.
[١] تهذيب الأحكام ٤: ٨٦ ح ٢٥٠، وعنه وسائل الشيعة ٩: ٣٣٠، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الفطرة ب ٥ ح ١٢.
[٢] تهذيب الأحكام ٤: ٧٨ ح ٢٢١، الاستبصار ٢: ٤٣ ح ١٣٧، وعنهما وسائل الشيعة ٩: ٣٤٣، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الفطرة ب ٨ ح ١.