تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٦ - القول فيمن تجب عليه الزكاة
وصحّتها متوقّفة على الطهارة؛ إذ بدونها لا تتحقّق.
وحديث «لا تعاد» [١] المعروف لا يشمله؛ لأنّها من الامور الخمسة المستثناة فيه، كما لا يخفى.
وعليه: فلو دخل الوقت وكان متوضّئاً لا يجوز له إبطال الطهارة، مع العلم بعدم بقائها إلى آخر الوقت، وعدم إمكان تحصيلها بعد إبطالها، بل يجب عليه إبقاؤها حتّى يتمكّن من إيجاد الصلاة.
وكون الاستطاعة التي يكون وجوب الحجّ مشروطاً بها- مفسّرة بما ذكر- ممّا لا ينبغي الارتياب فيه، ولزوم حفظها إلى أن يتمكّن من الإتيان بجميع أجزاء الحجّ إنّما هو لأجل ذلك، وإلّا فلو علم المستطيع بأنّه مع عدم حفظ الاستطاعة يوجد من يبذل له الحجّ فيأتي به، لا يجب عليه الحفظ؛ لأنّ الواجب عليه هوالحجّ عقيب الاستطاعة؛ سواءبقيت، أو زالت لأجل عدم الحفظ.
نعم، التعليل الأخير في كلامه؛ بأنّ الاستطاعة لا تحصل إلّابملكه، لا بماهو شريك فيه مع غيره، لا يتمّ على إطلاقه؛ فإنّ المال المشترك الذي حصلت الاستطاعة بملكه، إذا كان مالًا كثيراً زائداً سهم أحد الشريكين مثلًا على أضعاف الاستطاعة، لا يمنع عن وجوب الحجّ، ولا يجري فيه التعليل، مع أنّ كلامه مطلق، فتدبّر.
[١] الفقيه ١: ٢٢٥ ح ٩٩١، الخصال: ٢٨٤ ح ٣٥، تهذيب الأحكام ٢: ١٥٢ ح ٥٩٧، وعنها وسائل الشيعة ١: ٣٧١، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء ب ٣ ح ٨، وج ٥: ٤٧١، كتاب الصلاة، أبواب أفعال الصلاة ب ١ ح ١٤، وج ٦: ٩١، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة ب ٢٩ ح ٥، وص ٣١٣، أبواب الركوع ب ١٠ ح ٥، وص ٣٨٩، أبواب السجود ب ٢٨ ح ١، وص ٤٠١، أبواب التشهّد ب ٧ ح ١، وج ٧: ٢٣٤، أبواب قواطع الصلاة ب ١ ح ٤.