تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٧ - القول في أصناف المستحقّين للزكاة ومصارفها
مسألة ١٧: لو كان لمن عليه الزكاة دين على شخص، وكان لذلك الشخص دين على فقير، جاز له احتساب ما على ذلك الشخص زكاة، ثمّ احتسابه له وفاءً عمّا له على ذلك الفقير، كما جاز أن يُحيله ذلك الشخص على ذلك الفقير، فيبرأ بذلك ذمّة ذلك الشخص عن دين من عليه الزكاة، وذمّة الفقير عن دين ذلك الشخص، ويشتغل لمن عليه الزكاة، فجاز له أن يحسب ما في ذمّته زكاة كما مرّ ١.
١- لو كان هناك أشخاص ثلاثة: زيد وعمرو وبكر مثلًا، وكان زيد من عليه الزكاة، وعمرو مديوناً له من دون أن يكون من الغارمين، وبكر مديوناً لعمرو وكان من مصاديق الغارمين الذين لهم سهم من الزكاة، يجوز لزيد- وهو من تجب عليه الزكاة- أحد الطريقين:
الطريق الأوّل: أن يحتسب زيد الدين الذي له على عمرو بعنوان الزكاة، غاية الأمر احتسابه له وفاءً عمّا له على ذلك الفقير الغارم.
الطريق الثاني: أن يُحيله عمرو على بكر، فتحصل البراءة لذمّة عمرو عن دين زيد بسبب الحوالة، وكذا ذمّة بكر الفقير عن دين عمرو، ويشتغل لمن عليه الزكاة، فجاز له أن يحتسب ما في ذمّته بالحوالة بعنوان الزكاة، كما مرّ.