تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٢ - القول في أصناف المستحقّين للزكاة ومصارفها
الثامن: ابن السبيل؛ وهو المنقطع به في الغُربة وإن كان غنيّاً في بلده إذا كان سفره مباحاً، فلو كان في معصية لم يعط. وكذا لو تمكّن من الاقتراض وغيره، فيدفع إليه منها ما يوصله إلى بلده على وجه يليق بحاله وشأنه، أو إلى محلّ يمكنه تحصيل النفقة ولو بالاستدانة.
ولو وصل إلى بلده وفضل ممّا اعطي شيء- ولو بسبب التقتير على نفسه- أعاده على الأقوى حتّى في مثل الدابّة والثياب ونحوها، فيوصله إلى الدافع أو وكيله، ومع تعذّره أو حرجيّته يوصله إلىالحاكم، وعليه أيضاً إيصاله إلى أحدهما، أو الاستئذان من الدافع في صرفه على الأحوط لو لم يكن الأقوى ١.
١- ابن السبيل آخر الأصناف الثمانية المذكورة في آية الصدقة [١]، والمراد به- كما في المتن تبعاً للمشهور [٢]- هو المنقطع به في الغربة غير المتمكّن من الرجوع إلى بلده وإن كان غنيّاً فيه مع اعتبار أمرين:
أحدهما: كون سفره مباحاً، فلو كان في معصية لم يعط؛ من دون فرق ظاهراً بين أن يكون الغرض من أصل السفر المعصية، وبين أن لا يكون الغرض ذلك، بل بدا له المعصية في إدامة سفره وإقامته خارج الوطن.
ثانيهما: عدم التمكّن من الاقتراض ونحوه، فإذا تمكّن من مثله لا يصدق عليه ابن السبيل المشعر بالملازمة للسفر؛ لأجل عدم القدرة على الرجوع كابن
[١] تقدّمت في ص ٢٢٥.
[٢] حاشية إرشاد الأذهان، المطبوع ضمن حياة المحقّق الكركي وآثاره ٩: ١٤٧، حاشية شرائع الإسلام، المطبوع ضمن حياة المحقّق الكركي وآثاره ١٠: ٢٦٧، ذخيرة المعاد: ٤٥٧ س ٣ و ٧، كفاية الفقه، المشتهر ب «كفاية الأحكام» ١: ١٨٩ و ١٩٠، الحدائق الناضرة ١٢: ٢٠٣، مستمسك العروة الوثقى ٩: ٢٦٩، المستند في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٢٤: ١١٦.