تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٨ - اعتبار الحول القول في الحول
خرج ثمّ أفطر إنّما لا يمنع الحال عليه، فأمّا ما لم يحل عليه فله منعه، ولا يحلّ له منع مال غيره فيما قد حلّ عليه.
قال زرارة: وقلت له: رجل كانت له مائتا درهم فوهبها لبعض إخوانه أو ولده أو أهله فراراً بها من الزكاة، فعل ذلك قبل حلّها بشهر؟ فقال: إذا دخل الشهر الثاني عشر فقد حال عليه الحول ووجبت عليه فيها الزكاة.
قلت له: فإن أحدث فيها قبل الحول؟ قال: جائز ذلك له. قلت: إنّه فرّ بها من الزكاة، قال: ما أدخل على نفسه أعظم ممّا منع من زكاتها، فقلت له: إنّه يقدر عليها. قال: فقال: وما علمه أنّه يقدر عليها وقد خرجت من ملكه؟
قلت: فإنّه دفعها إليه على شرط، فقال: إنّه إذا سمّاها هبة جازت الهبة وسقط الشرط وضمن الزكاة.
قلت له: وكيف يسقط الشرط وتمضي الهبة ويضمن الزكاة؟ فقال: هذا شرط فاسد، والهبة المضمونة ماضية، والزكاة له لازمة عقوبة له.
ثمّ قال: إنّما ذلك له إذا اشترى بها داراً أو أرضاً أو متاعاً.
ثمّ قال زرارة: قلت له: إنّ أباك قال لي: من فرّبها من الزكاة فعليه أن يؤدّيها، فقال: صدق أبي، عليه أن يؤدّي ما وجب عليه، وما لم يجب عليه فلا شيء عليه فيه ... الحديث [١].
وغير خفيّ أنّ الهبة المضمونة في الرواية معناها هو ضمان الواهب لاالمتّهب، وهذا بخلاف العارية المضمونة التي معناها ضمان المستعير، مع اشتراط المعير
[١] الكافي ٣: ٥٢٥ ح ٤، تهذيب الأحكام ٤: ٣٥ ح ٩٢، الفقيه ٢: ١٧ ح ٥٤، وعنها وسائل الشيعة ٩: ١٦٣، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الذهب والفضّة ب ١٢ ح ٢.