تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٩ - المطلب الأوّل
مسألة ٩: لو مات المالك بعد تعلّق الزكاة وقبل إخراجها، تخرج من عين ماتعلّقت به الزكاة إن كان موجوداً، ومن تركته إن تلف مضموناً عليه. نعم، لورثته أداء قيمة الزكوي مع بقائه أيضاً. ولو مات قبله وجبت على من بلغ سهمه النصاب من الورثة مع اجتماع سائر الشرائط على الأحوط فيما إذا انتقل إليهم بعد تمام نموّه وقبل تعلّق الوجوب، وعلى الأقوى إذا كان الانتقال قبل تمامه، فإذا لم يبلغ سهم واحد منهم النصاب، أو اختلّ بعض شروط اخر فلا زكاة.
ولولميعلم أنّ الموت كان قبل التعلّق أو بعده، فمن بلغ سهمه النصاب يجب عليه إخراج زكاة حصّته على الأقوى في بعض الصور، وعلى الأحوط في بعض، ومن لميبلغ نصيبه حدّ النصاب لا يجب عليه شيء إلّاإذا علم زمان التعلّق وشكّ في زمان الموت، فتجب على الأقوى ١.
١- في المسألة فروض:
الأوّل: موت المالك بعد تعلّق الزكاة وقبل إخراجها، وفي هذا الفرض يجب إخراج الزكاة إمّا من العين، أو القيمة مع وجود العين الزكويّة. أمّا الإخراج من العين، فلعدم إخراجها، والمفروض كون الموت قبل الإخراج. وأمّا الإخراج من القيمة، فللجواز في حال الحياة أيضاً. وإمّا من القيمة متعيّناً إنتلف مضموناً عليه.
الثاني: موت المالك قبل تعلّق الزكاة وانتقال الزرع مثلًا إلى الورثه، فإن بلغ سهم كلّ واحد منهم أو بعضهم النصاب مع اجتماع سائر الشرائط، فالحكم فيه نظير ما سبق [١] من الاحتياط فيما إذا انتقل إليهم بعد تمام نموّه
[١] في ص ١٨٤.