تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٨ - المطلب الأوّل
الأصل في مجهول التاريخ- من الحادثين المعلوم تحقّقهما- دون المعلوم، فيجري استصحاب عدم تحقّق البيع إلى زمان التعلّق، ولازمه الوجوب على البائع.
ثانيتهما: ما إذا عرض الشكّ للمشتري في ذلك، وفي المتن: إن كان قاطعاً بأنّ البائع لم يؤدّ زكاته- على تقدير كون الشراء بعد زمان التعلّق- ففيه نظير ما مرّ من أنّه يجب عليه الإخراج على الأقوى فيما إذا احتمل أنّ الشراء في زمان لم يتم نماء الزرع إلّافي ملك المشتري، وعلى الأحوط الوجوبي فيما إذا كان الشراء في زمان تمّ نماء الزرع قبل أن يصير ملكاً للمشتري.
وإن لم يكن قاطعاً بذلك، بل كان قاطعاً بأدائها على ذلك التقدير، أو كان ذلك محتملًا، ففي المتن: ليس عليه شيء مطلقاً حتّى فيما إذا علم زمان البيع وشكّ في تقدّم التعلّق وتأخّره؛ لجريان أصالة الصحّة في فعل المسلم وعمله، ولامجرى معها للاستصحاب المذكور؛ لأنّها مجعولة في مورد جريانه. نعم، مقتضى الاحتياط الاستحبابي في هذه الصورة الأخيرة أداء الزكاة وإخراجها؛ لما ذكر من استصحاب العدم.