تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧١ - أوصاف المستحقّين للزكاةالقول في أوصاف المستحقّين للزكاة
ثمّ إنّ المجنون كالطفل في جميع ما ذكر؛ لعدم الفرق.
وأمّا السّفيه، فلا إشكال في جواز إعطاء الزكاة إيّاه وإن كان بعد ثبوت حجره عند الحاكم؛ ضرورة أنّ السفاهة مانعة عن أخذ ماله لا إعطاء المال إيّاه، وقد صرّح سيّد العروة بأنّه يجوز دفع الزكاة إلى السّفيه تمليكاً وإن كان يحجر عليه بعد ذلك، كما أنّه يجوز الصرف عليه من سهم سبيل اللَّه، بل من سهم الفقراء أيضاً على الأظهر من كونه كسائر السهام أعمّ من التمليك والصرف [١]، انتهى.
أقول: الظاهر أنّه لا إشكال في الدفع إليه من سهم الفقراء، غاية الأمر أنّه إذا كان بنحو التمليك يدخل في أمواله التي يتعلّق بها الحجر. وأمّا الدفع من سهم سبيل اللَّه، فهو إنّما يتمّ على أحد التفسيرين فيه. وأمّا على التفسير الآخر الذي نفينا البُعد عنه [٢] من الاختصاص بالمصالح الراجعة إلى العموم والمنافع العائدة إلى الاجتماع، فلا يجوز الدفع إليه بهذا العنوان، كما لا يخفى.
[١] العروة الوثقى ٢: ١٣٠ مسألة ٢٧٣٢.
[٢] في ص ٢٥٩- ٢٦١.