تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٦ - المطلب الأوّل
مسألة ١٣: لو كان عنده أنواع من التمر- كالزاهدي والخستاوي والقنطار وغير ذلك- يُضمّ بعضها إلى بعض في بلوغ النصاب، والأحوط الدفع من كلّ نوع بحصّته؛ وإن كان الأقوى جواز الاجتزاء بمطلق الجيّد عن الكلّ وإن اشتمل على الأجود.
ولايجوز دفع الرديء عن الجيّد على الأحوط. وهكذا الحال في أنواع العنب ١.
١- لو كان عنده أنواع من التمر، كالأنواع والعناوين المذكورة في المتن، فهنا أمران:
الأوّل: أنّه هل النصاب المعتبر في زكاة الغلّات يلاحظ بالإضافة إلىالمجموع ويضمّ بعضها إلى بعض، أو أنّه يلاحظ بالإضافة إلى كلّ نوع مشتمل على فصله الخاصّ؟ الظاهر هو الأوّل؛ لاشتراك الجميع في الجنس، وهو عنوان التمر، والنصاب معتبر فيهلا في كلّ نوع خاصّ.
الثاني: لا إشكال في جواز الدفع من كلّ نوع بحصّته، فإذا كانت عنده أنواع مختلفة بعضها أجود وبعضها جيّد وثالثها الرّديء، يجوز في مقام أداء الزكاة التثليث، ودفع ثلث الزكاة من كلّ منها، وهذا هو المطابق للاحتياط ولجميع المباني في باب الزكاة، حتّى على القول بالشركة الحقيقيّة [١] بين المالك والأصناف في المال الزكوي.
ولكن جعل في المتن هذا الاحتياط غير واجب، بل جوّز الاجتزاء بمطلق الجيّد عن الجميع وإن اشتمل على الأجود أيضاً، بل صرّح في الذيل بعدم دفع الرديء عن الجيّد احتياطاً، كما في العروة [٢].
ولكن بعض الأعلام قدس سره في الشرح اختار الجواز، نظراً إلى انطباق الطبيعة
[١] يأتي البحث عنها في ص ٣١٨- ٣٢١.
[٢] العروة الوثقى ٢: ١١٣ مسألة ٢٦٨٧.