تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٦ - القول في أصناف المستحقّين للزكاة ومصارفها
مسألة ٧: يجوز لطالب العلم- القادر على التكسّب اللائق بشأنه- أخذ الزكاة من سهم سبيل اللَّه إذا كان التكسب مانعاً عن الاشتغال، أو موجباً للفتور فيه؛ سواء كان ممّا يجب تعلّمه عيناً، أو كفاية، أو يستحبّ ١.
١- طالب العلم إن لم يكن قادراً على التكسّب اللائق بشأنه، وكان فقيراً في مؤونة سنته المحتاج إليها بحسب حاله، يجوز له أخذ الزكاة بعنوان الفقير، ولا إشكال في ذلك. وأمّا إذا كان قادراً على التكسّب اللائق بحاله بالنحو المذكور في المسألة السابقة، فإذا كان التكسّب مانعاً عن الاشتغال به، أو موجباً للفتور في تحصيل العلم، ففي المتن: أنّه يجوز له أخذ الزكاة لا بعنوان الفقر؛ لعدم تحقّقه مع القدرة على التكسّب الكذائي، بل بعنوان سبيل اللَّه الذي هو أحد المصارف الثمانية؛ لانطباق هذا العنوان على طلب العلم وتحصيله قطعاً، كما سيأتي [١] إن شاء تعالى.
وهذا من دون فرق بين أن يكون ما يتعلّمه واجباً عينيّاً، أو كفائيّاً، أو مستحبّاً، وكذا من دون فرق بين أن يكون الطالب ممّن يجب عليه التعلّم كذلك، أو يستحّب، كما لا يخفى.
[١] في ص ٢٥٩- ٢٦١ و ٢٧٩.