تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١١٢ - اعتبار الحول القول في الحول
ملاحظة الأدلّة المتعدّدة الواردة في المسألة ذلك، وتلك الأدلّة مثل أدلّة صحّة الفضولي، وتوقّفها على الإجازة اللّاحقة، وكون الإجازة متعلّقة بنفس مفاد البيع؛ من صيرورة النقل والانتقال حاصلة من حين صدور المعاملة.
وهنا قد عرفت الروايات الواردة في المسألة، وأنّها على ثلاثة أنواع، وملاحظة المجموع، وضمّ بعضها ببعض يقتضي الالتزام بحدوث وجوب الزكاة بدخول الشهر الثاني عشر؛ لما عرفت من تصريح رواية زرارة ومحمّد بن مسلم بأنّ الزكاة إنّما تتحقّق بدخول الشهر الثاني عشر، وظاهرها تحقّق الاستقرار بذلك.
وأمّا توقّفه على بقاء النصاب إلى آخر الثاني عشر، وعدم الخروج عن ملكه ولو من دون اختيار، كالتلف السماوي فلا، فالفرق بين المقامين موجود، فتدبّر.
المقام الثالث: في أنّ الشهر الثاني عشر من الحول الأوّل، أو الثاني؟
قد قوّى في المتن الأوّل تبعاً لسيّد العروة، حيث قال: لكنّ الشهر الثاني عشر محسوب من الحول الأوّل، فابتداء الحول الثاني إنّما هو بعد تمامه [١]. وقد حكي الثاني عن بعض الفقهاء قدس سره [٢].
واستظهر بعض الأعلام قدس سره في الشرح أنّ الأمر ليس كذلك؛ لأنّه لا يظهر من الصحيحة أنّ للحول معنى شرعيّاً غير معناه اللّغوي، غاية الأمر دلالتها على أنّ حلول الحول عليه مبنيّ على ضرب من العناية والمسامحة، وهو
[١] العروة الوثقى ٢: ٩٧، الشرط الرابع.
[٢] إيضاح الفوائد ١: ١٧٢- ١٧٣، وحكى عنه في الحدائق الناضرة ١٢: ٧٣- ٧٤.