تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١١٤ - اعتبار الحول القول في الحول
الأحد عشر- كما عرفت أنّه مقتضى الصحيحة- هل يكون مراعى ببقاء جميع الشرائط إلى آخر السنة، فلو زال بعضها سقط الوجوب، أو يكون منجّزاً مستقرّاً؟
قد عرفت [١] الاختلاف بين الماتن قدس سره وسيّد العروة، وقد نسب الثاني إلىجماعة [٢].
كما أنّه قد نسبت الأوّل إلى الشهيدين والمحقّق الثاني قدس سرهم [٣].
ومقتضى الصحيحة هو الثاني؛ فإنّها ظاهرة في حدوث الوجوب المستقرّ، فلا يكون هناك دليل على اعتبار بقاء الشرائط إلى آخر السنة، فكما لايجوز التصرّف المعدم لحقّهم، لا يجوز سائر التصرّفات أيضاً بدخول الثاني عشر، وقد عرفت أنّ ذلك مقتضى الجمع بين الأدلّة، لا أن يكون للحول معنى شرعيّ غير ما عند العرف واللّغة.
ولا يرجع عدم جواز التصرّف بدخول الشهر الثاني عشر إلى تفسير الحول بذلك، حتّى تكون الرواية متقدّمة على أدلّة اعتبار الحول المتقدّمة [٤]
[١] في ص ١٠٧.
[٢] مدارك الأحكام ٥: ٧٣، كفاية الفقه، المشتهر ب «كفاية الأحكام» ١: ١٧١، ذخيرة المعاد: ٤٢٨ س ٢٥- ٢٦، رياض المسائل ٥: ٦٥- ٦٦، جواهر الكلام ١٥: ١٦٩- ١٧٠، مصباح الفقيه ١٣ (كتاب الزكاة): ١٧١، مستمسك العروة الوثقى ٩: ٩٦، المستند في شرح العروة الوثقى ٢٣: ٢١٥- ٢١٦.
[٣] البيان: ٢٨٤، اللمعة الدمشقيّة: ٢٢، الدروس الشرعيّة ١: ٢٣٢، حاشية إرشاد الأذهان للشهيد الثاني: ٩٠، حاشية شرائع الإسلام للشهيد الثاني: ١٥١، الروضة البهيّة ٢: ٢٣، جامع المقاصد ٣: ١٠، حاشية شرائع الإسلام، المطبوع ضمن حياة المحقّق الكركي وآثاره ١٠: ٢٤٧، حاشية إرشاد الأذهان، المطبوع ضمن حياة المحقّق الكركي وآثاره ٩: ١٣٧، وكذا قال به العلّامة في نهاية الإحكام في معرفة الأحكام ٢: ٣١٢، وغيرها فليراجع مفتاح الكرامة ١١: ١١١.
[٤] في ص ١٠٦.