تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١١٥ - اعتبار الحول القول في الحول
بلسان الشرح والحكومة والتفسير والتبيين؛ ضرورة أنّ الحول أمر، وعدم جواز التصرّف بدخول الشهر الثاني عشر أمرٌ آخر، من دون ارتباط أحد الأمرين بالآخر.
هذا، ولكن صاحب المسالك حيث ضعّف الصحيحة، واعتمد على الإجماع، اقتصر فيه على القدر المتيقّن؛ وهو توقّف أصل الوجوب على حلول الشهر الثاني عشر لا استقراره [١]، وعندنا بعد البناء على صحّة الرواية كما عرفت [٢] لا تصل النوبة إلى هذه الامور، وقد عرفت أنّ مقتضاها توقّف الاستقرار لا الأصل المجتمع مع عدم الاستقرار.
المقام الخامس: في جواز التصرّفات مطلقاً قبل دخول الشهر المزبور ولو في الشهر الحادي عشر وإن كان بيوم قبل دخول الثاني عشر، ولا فرق فيه بين التصرّفات غير الاختياريّة، وبين التصرّفات الاختياريّة، وهذا لا إشكال فيه بعد ملاحظة ما تقدّم ممّا يدلّ على عدم انقضاء الحول بالشهر الحادي عشر؛ لعدم تحقّق الشرط حينئذٍ، والإشكال في أمرين:
الأوّل: ما لو عاوض الجنس الزكويّ بجنسه أو مثله، كالغنم بالغنم أو الضأن بالضأن، وحكي عن مبسوط الشيخ وجوب الزكاة حينئذٍ [٣]، وعن فخر المحقّقين في شرحه على الإرشاد الموافقة له في ذلك، مستنداً إلىالشيخ واستدلاله بالرواية [٤]. مع أنّها لا وجود لها حتّى في الكتب الروائيّة للشيخ،
[١] مسالك الأفهام ١: ٣٧٠- ٣٧١.
[٢] في ص ١٠٩.
[٣] انظر المبسوط ١: ٢٠٦.
[٤] الكتاب غير مطبوع، وحكى عنه في مستند الشيعة ٩: ٧٧، وجواهر الكلام ١٥: ١٧٥.