تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٢ - فضل الزكاة وعقوبة منكرها وتاركها
مطوّقاً في عنقه ينهش من لحمه حتّى يفرغ من الحساب [١]، إلى غير ذلك ممّا يبهر العقول [٢].
وأمّا فضل الزكاة، فعظيم، وثوابها جسيم.
وقد ورد في فضل الصدقة الشاملة لها: أنّ اللَّه يربّيها- كما يربّي أحدكم ولده- حتّى يلقاه يوم القيامة وهو مثل احد [٣]. وأنّها تدفع ميتة السوء [٤]. وصدقة السرّ تطفئ غضب الربّ [٥]. إلى غير ذلك ١.
١- يقع الكلام فيما يتعلّق بالمتن في مقامات:
الأوّل: أنّ الزكاة لغةً بمعنى الطهارة والنموّ، وكلاهما متحقّقان في زكاة المال وزكاة الفطرة.
أمّا الأوّل: فلمثل قوله- تعالى-: «خُذْ مِنْ أَمْوَ لِهِمْ صَدَقَةً تُطَهّرُهُمْ وَ تُزَكّيهِم بِهَا» [٦]؛ فإنّ الصدقة المأمور بأخذها هي الصدقة الواجبة التي هي الزكاة بلا إشكال، وإلّا لا وجه لوجوب أخذها عليه صلى الله عليه و آله، وهذا لافرق فيه بين نوعي الزكاة.
[١] الفقيه ٢: ٦ ح ١٤، الكافي ٣: ٥٠٢ ح ١، وص ٥٠٤ ح ١٠، عقاب الأعمال: ٢٧٨ ح ١، وعنها وسائل الشيعة ٩: ٢٢، كتاب الزكاة، أبواب ما تجب فيه الزكاة ب ٣ ح ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٢٠- ٤٢، كتاب الزكاة، أبواب ما تجب فيه الزكاة ب ٣- ٥.
[٣] تفسير العيّاشي ١: ١٥٣ ح ٥٠٨ و ٥١٠، وعنه وسائل الشيعة ٩: ٣٨٢، كتاب الزكاة، أبواب الصدقة ب ٧ ح ٨.
[٤] الكافي ٤: ٢ ح ١، ثواب الأعمال: ١٦٩ ح ٨، وعنهما وسائل الشيعة ٩: ٣٦٧، كتاب الزكاة، أبواب الصدقة ب ١ ح ٢، وص ٣٩٣ ب ١٢ ح ٢.
[٥] وسائل الشيعة ٩: ٣٩٥، كتاب الزكاة، أبواب الصدقة ب ١٣ ح ١، ٢، ٥- ٧ و ١٠.
[٦] سورة التوبة ٩: ١٠٣.