الرسائل الأربع: قواعد أصولیة و فقهیة - عدة من الأفاضل - الصفحة ٥١٦ - التعليقات
فهرس الرسالة الصفحة ٢١٨
حقّ غير الانسداديّ أيضاً وذلك للفارق بين الظنّ الخاصّ والمطلق ـ بناء على الكشف ـ حيث إنّ دليل اعتبار الظنّ الخاصّ مطلق ك آية النبأ، فإنّها على تقدير دلالتها على حجيّة خبر العادل لاتدلّ على تقيّد حجيّته بقيد وبشخص دون آخر، وهذا بخلاف الظن المطلق فإنّ حجيّته منوطة بالانسداد المتوقّف على المقدمات، فمن تمّت عنده هذه المقدّمات يثبت له اعتبار الظنّ دون من لم تتمّ له كالعامّي، إذ من مقدّماته بطلان التقليد والاحتياط وهما غير ثابتين للجاهل العامّي لإمكانه تقليد من يرى انفتاح بابي العلم والعلميّ.
هذا ولو كان دليل التقليد غير المقبولة ونحوها، بل السيرة العقلائية فإنّه مع فرض كون الانسداديّ أعلم من غيره، فالسيرة قائمة على تقديم قوله على غيره حتى لو كان قائلاً بالحكومة، مع تماميّة المقدّمات عند العاميّ بلزوم تقليد الأعلم في مورد العلم بالمخالفة ـ كما قيل ـ .
تعليقة ص: ٢٤، س: ٢ ملاحظة الشيخ الأُستاذ على السيّد الخوئي (ره).
قال السيّد الخوئيّ(ره) في التنقيح: ١ / ٢٥٠ « ... إنّ تشخيص صغريات القاعدتين (قبح العقاب بلا بيان وصحته وتنجّز الواقع) أو كبراهما ليس من الأحكام الشرعيّة ليكون العلم بها تفقّهاً في الدّين، وإنمّا هو من باب رجوع الجاهل إلى العالم وأهل الاطّلاع فإنّه الّذي جرت عليه السّيرة.
هذا وقد قيل: إنّ أدلّة التقليد ممّا لاتنحصر بالآيات والرّوايات كي يدّعى أنّها تجوّز الرّجوع إلى العالم بالأحكام الشرعية لا الجاهل بها، والمجتهد الانفتاحي في تلك الموارد هو جاهل بها كالانسدادي عيناً، بل عمدة أدلّتها هي سيرة العقلاء وهي مستقرة على الرّجوع إلى أهل الخبرة من كلّ فنّ لا إلى خصوص العالم بالأحكام الشرعية، والانفتاحيّ هو ممّن يصدق عليه عنوان أهل الخبرة حتّى في الموارد التي يكون المرجـع فيهـا الأُصول العقليّة دون الشرعية».
تعليقة ص: ٢٨، س: ١٤ هـ ٤
قال الشيخ(ره) في كتاب العدّة: ١/ ٣٦٦ ـ ٣٦٧، في آخر فصل في ذكر خبر الواحد: «إنّا وجدنا الطائفة ميّزت الرجال الناقلة لهذه الأخبار، فوثّقت الثقات منهم وضعّفت الضعفاء، وفرّقوا بين من يعتمد على حديثه وروايته ومن لا يُعتمد على خبره، ومدحوا الممدوح