الرسائل الأربع: قواعد أصولیة و فقهیة - عدة من الأفاضل - الصفحة ١٣٥ - ب ـ التحريم غير المباشر
فهرس الرسالة الصفحة ٣٧
٦١ـ روى السكوني عن جعفر بن محمّد عن أبيه (عليهما السلام)قال: «قال علي ّ (عليه السلام) : من أوصى ولم يحف ولم يضار، كان كمن تصدّق به في حياته».[١]
٦٢ـ في البحار عن أمالي الطوسي عن المفيد، عن عليّ بن الحسين البصريّ، عن أحمد بن عليّ بن مهدي، عن أبيه، عن الرّضا (عليه السلام) عن آبائه (عليهم السلام) قال: «قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) : حبّنا أهل البيت يكفّر الذنوب ويضاعف الحسنات، وإنّ اللّه ليتحمّل عن محبّينا أهل البيت ما عليهم من مظالم العباد، إلاّ ما كان منهم فيها على إضرار وظلم للمؤمنين».[٢]
وهذا الحديث لايدلّ على عدم حرمة الاضرار بغير المؤمنين من العباد، بل يدلّ على أنّ اللّه يتحمّل عن المحبّ لأهل البيت تبعة إضراره بهم، ولو كان الاضرار بهم حلالاً، لما كان له تبعة حتّى يلزم أن يتحمّلها اللّه عنهم، مضافاً إلى أنّ قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «يكفّر الذنوب» قرينة على أنّ ذلك الاضرار ذنب كفّره اللّه عنهم وأمّا الإضرار بالمؤمنين فهو حرام للغاية بحيث لايضمن اللّه تحمّل تبعته عن المحبّين.
٦٣ـ و روى الكليني بالاسناد عن الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنّه سئل عن رجلين كان بينهما عبد فأعتق أحدهما نصيبه؟ فقال: «إن كان مضارّاً كلّف أن يعتقه كلّه وإلاّ استسعى العبد في النصف الآخر». ورواه الصدوق باسناده عن حمّاد. ورواه الشيخ باسناده عن محمّد بن يعقوب مثله.[٣]
٦٤ـ روى الشيخ باسناده عن محمّد بن مسلم قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) : رجل ورث غلاماً وله فيه شركاء فأعتق لوجه اللّه نصيبه؟ فقال: «إذا أعتق نصيبه مضارّة وهو موسر ضمن للورثة، وإذا أعتق لوجه اللّه كان الغلام قد أعتق
[١]الوسائل ج١٣، الباب ٥، من أبواب الوصايا، الحديث ٢.
(٢) بحار الأنوار، ج٦٥ ص١٠٠.
(٣) الوسائل، كتاب العتق، ج١٦ /٢١ح٢.