فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٦١ - ما وراء الفقه التلقيح الصناعي بين العلم والشريعة / ١ / شهاب الدين الحسيني
عقبات كبرى من النواحي الاخلاقية والقانونية والاجتماعية من شأنها أن تجعلنا نوصي بعدم اللجؤ اليه . . . لمحاذيره النفسية العاجلة أو الآجلة (٤٩).
وأدانه الاُستاذ القانوني Kornprobst حيث يرى في التلقيح من اجنبي عملية تزوير في صك الولادة ، وأنّ هذا التزوير سوف يستمر تحت غطاء قرينة شرعية .
ولهذه الطريقة أخطارها المستقبلية عند الاُستاذ Pisabia ، الاُستاذ في جامعة ميلانو ، حيث ذكر : انه يوجد في أحد أحياء جوهانسبرغ في جنوب أفريقيا أكثر من ٩٠ولداً تم تلقيحهم من رجل واحد .
فماذا يقال لهم إذا سألوا ذويهم في المستقبل ، من هو والدنا ؟ وإذا أرادوا التزاوج فيما بينهم ، أفلا يعتبرون اُخوة (٥٠).
وقد عارضت الكنائس عملية التلقيح الصناعي بين أجنبيين ففي وثيقة الفاتيكان الشهيرة ، والتي أقرّها البابا يوحنا بولس الثاني وأصدرها المجمع المقدس لعقيدة الايمان بتاريخ ٢٢شباط ١٩٨٧جاء : واستناداً إلى جميع القيم والمبادئ اللاهوتية والروحية والاخلاقية الواردة في الوثيقة فإنّ الكنيسة :
١ ـ تشجب كل عملية إخصاب تتعدى على وحدة الزواج ، مثل إخصاب بويضة للزوجة بحيوان منوي لرجل آخر غير الزوج ، أو إخصاب بويضة لامرأة غير الزوجة بحيوان منوي من الزوج .
٢ ـ وتشجب كل عملية اخصاب تدعي الحلول محل الزواج ، مثل الاخصاب الصناعي لامرأة غير متزوجة سواء كانت بتولاً أو أرملة ، أيّا كان الواهب للحيوان المنوي .
٣ ـ تعتبر مشروعة أخلاقياً تلك العمليات التي تساعد على الانجاب عن طريق العمل الزوجي الذي يتم بين الزوجين بصورة طبيعية ، ويتعلق الأمر
(٤٩)المصدر السابق : ٢٨٥.
(٥٠)المصدر السابق .