بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٩٦
محمد بن حمران: (إما أنت فلا تبعه حتى تكيله، لان الملحوظ لو كان هو الحجية التعبدية فلا فرق فيها بين البيع الاول والثاني، بخلاف المراضاة فانها مفروضة في الاول ولم تفرض في الثاني. ومنها ما دل على ائتمان الثقة على الزكاة، من قبيل رواية علي بن يقطين: (قال: سألت أبا الحسن عمن يلي صدقة العشر من لا بأس به فقال: ان كان ثقة فمره أن يضعها في مواضعها... الخ) [١]. وتقريب الاستدلال بها مبني على استفادة ان الوثاقة مناط للحجية فيما يكون ثقة فيه سواء كان مالا أو أخبارا. ومنها ما دل على تصديق الثقة فيما يدعي تملكه له من اللقطة، كما في رواية ابن أبي نصر: (قال: سألت الرضا (ع) عن الرجل يصيد الطير... فيطلبه من لا يتهمه فقال: لا يحل له امساكه، يرده عليه) [٢] بناء على ان المراد بعدم الاتهام الوقوف، لا مجرد عدم القرينة على الكذب وان المراد بهذا الوقوف الوثوق بالمخبر في نفسه لا بشخص ذلك الخبر، إذ لو اريد مجرد عدم القرينة على الكذب كان أوسع من الوثاقة، ولو اريد الوثوق بشخص الخبر كان أجنبيا عنها. ومنها ما دل على تصديق الثقة بعدم الدخول، من قبيل رواية اسحاق ابن عمار عن أبي الحسن (ع): (قال سألته عن الرجل يتزوج المرأة فيدخل بها فيغلق عليها بابا ويرخي سترا، ويزعم أنه لم يمسها وتصدقه بذلك، عليها عدة؟ قال: لا...، يعني إذا كانا ملحونين صدقا) [٣] وبهذا القيد يقيد مثل رواية جميل (قال: لا يصدقان لانها تدفع عن نفسها
[١] وسائل الشيعة باب ٣٥ من أبواب المستحقين للزكاة حديث ١.
[٢] وسائل الشيعة باب ٣٦ من أبواب الصيد والذبائح حديث ١.
[٣] وسائل الشيعة باب ٥٦ من أبواب المهور حديث ٢.