بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٩٢
يلتزم بالتعارض بين الطائفة الثانية الصريحة في التفصيل بين المأمونة وغير المأمونة والطائفة الثالثة، والرجوع بعد ذلك إلى الطائفة الاولى باعتبارها مرجعا فوقيا بعد سقوط المخصص بالمعارضة. الثالث: أن يقال، أن الطائفة الثالثة، أي رواية العيص، انما تكون صريحة في الاطلاق بصيغتها المتقدمة مع أنه قد وقع تهافت في متنها إذ رواها الشيخ الطوسي في التهذيب (١) والاستبصار (٢) عن نفس الراوي والراوي عنه وبنفس العبارة لكن مع اسقاط كلمة لا، وإذا سقطت رواية العيص بالتهافت تعين تقييد الطائفة الثانية. ولكن قد يقال بترجيح نقل الكافي المشتمل على كلمة (لا)، اما لان إصالة عدم الزيادة مقدمة على إصالة عدم النقيصة، واما لاضبطية الكليني من الشيخ في النقل، واما لان سقوط كلمة (لا) يناسب مع استعمال المثنى والقول إذا كانتا مأمونتين بدلا عن القول إذا كانت مأمونة، واما لوقوع التهافت في نفس نسخ كتاب الشيخ بقرينة ان صاحب الوسائل، بعد نقل الرواية عن الكليني، ذكر أن الشيخ روى مثله وهذا يدل على ان النسخة التي كانت عند الشيخ الحر من كتاب الشيخ كانت مطابقة للكافي، ومع التهافت في نسخ كتاب الشيخ يبقى كتاب الكافي سليما عن المعارض. والتقريب الاول، مبني على كلية القاعدة القائلة: بتقديم إصالة عدم الزيادة على إصالة عدم النقيصة، مع أنها ممنوعة، فان الزيادة قد تكون جملة وقد تكون مثل كلمة (لا)، ومن الواضح ان استبعاد أن ينقل الراوي (لا يتوضأ) ب (يتوضأ) ليس بأقل غرابة من العكس. والتقريب الثاني، تام صغرى، ولكن مطلق الاضبطية لا يوجب التهذيب ج ١ ص ٢٢٢، الطبعة الجديدة. (٢) الاستبصار ج ١ ص ١٧ الطبعة الجديدة.