بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٥
[ أيضا نجسة تطهر إذا وصل إليها، نعم إذا كان الحصير منفصلا عن الارض يشكل طهارتها بنزول المطر عليه إذا تقاطر منه عليها، نظير ما مر من الاشكال فيما وقع على ورق الشجر وتقاطر منه على الارض. (مسألة - ١١) الاناء النجس يطهر إذا أصاب المطر جميع مواضع النجس منه. نعم إذا كان نجسا بولوغ الكلب يشكل طهارته بدون التعفير، لكن بعده إذا نزل عليه يطهر من غير حاجة إلى التعدد [١]. ] ولكن قد يستشكل في طهارة الا بلحاظ ان موضوع التطهير هو الغسل بالماء المطلق، وتغلغل الماء في أعماق الطين يخرجه عن كونه ماء حقيقة ويكون مجرد رطوبات، فلا يصدق عليه الغسل بالماء. وقد يجاب بأن غسل كل شئ بحسبه، ولهذا لو قال الانسان العرفي لاخر: اغسل لي هذا التراب بالماء، فانه يعد ممتثلا إذا صب الماء عليه حتى نفذت الرطوبات المائية إلى أعماقه وصار طينا. وقد يقال: ان هذا الفهم انما يصح لو فرض ورود دليل خاص في غسل التراب بالماء، فانه بدلالة الاقتضاء ولوضوح ان غسله بالماء لا يكون إلا على هذا النحو ينعقد له ظهور فيما ذكر، ولا يتم ذلك بالنسبة إلى المطلقات. اللهم إلا أن يقال: ان الارتكاز العرفي في كيفية الغسل وازالة القذر هو المحكم على دليل التطهير بالماء، وحيث ان الارتكاز يساعد على هذا النحو من الغسل بالماء فيشمله اطلاق الدليل.
[١] مر الكلام في الاحتياج إلى التعفير والتعدد في الغسل بماء المطر وليس في آنية الولوغ دليل خاص يقتضي اعتبار التعدد، وانما وجه اعتباره