بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٧٢
بالمعارضة مع ما يماثلها في الطرف الاخر، وينتهي إلى أصل الطهارة في الملاقي - بالكسر - بلا معارض، على أساس طوليته وكونه في رتبة متأخرة وعدم كون العلم الاجمالي مانعا عن جريان الاصل في أحد طرفيه الا للمعارضة، جرى ذلك في المقام، بناء على جريان قاعدة الفراغ وكونها في طول اصالة الطهارة وعدم وجود أصل طولي في مرتبتها في الماء الاخر كاصالة الاباحة. وان قيل هناك، بأن الطولية لا أثر لها في سلامة الاصل الطولي عن المعارضة، وانما يسقط الاصلان المتسانخان الثابتان بدليل واحد في الطرفين ويسلم عن المعارضة الاصل الذي يختص بأحد الطرفين إذا لم يكن مسانخا أي كان مرجعه إلى دليل آخر، ففي المقام، تسقط اصالة الطهارة في الماء المتوضي به وفي طرفه وفي أعضاء الوضوء، كما تسقط اصالة الحل بالمعارضة في المائين، وتبقى قاعدة الفراغ سليمة عن المعارض، لانها من سنخ آخر، فلا تعارض بقاعدة الطهارة في الطرف الاخر. نعم إذا افترضنا ان الماء المتوضي منه تلف بتمامه حين حصول العلم الاجمالي بالنجاسة لم تكن إصالة الحل متعارضة في الطرفين، وأمكن حينئذ ايقاع المعارضة بين قاعدة الفراغ في الوضوء واصالة الحل في الماء الاخر، لانهما أصلان من دليلين ولم تقع معارضة في داخل كل منهما، فيتعارض الدليلان. وان قيل هناك، بعلية العلم الاجمالي الابية عن جريان الاصل في أحد الطرفين ولو بدون معارض ما لم ينحل العلم الاجمالي بموجب من موجبات الانحلال، فالعلم الاجمالي بوجوب الوضوء ثانيا أو نجاسة الماء الاخر منجز، وينحصر طريق ابطال منجزيته - على القول بالعلية - في دعوى انحلاله وسقوطه عن الصلاحية للتنجيز بتنجز أحد طرفيه في المرتبة السابقة، فكما ادعي في مسألة الملاقي ان العلم الثاني بنجاسة الملاقي - بالكسر -