بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٣٥
رتبة أصالة الطهارة في الملاقي - بالكسر - والا سقطا بالمعارضة. ورابعا على التسليم بكبرى، ان الاصل الطولي لا يقع طرفا للمعارضة في عرض معارضة الاصل الحاكم عليه. أما الامر الاول، فهو تام كما حققناه في الاصول. وأما الامر الثاني، فيواجه اشكالين. أحدهما خاص باصالة الطهارة والاخر عام. أما الاشكال الخاص، فهو أن المجعول في قاعدة الطهارة لما لم يكن هو الطريقية والغاء الاحتمال، فلا يكون أصل الطهارة في الملاقى - بالفتح - رافعا لموضوع أصل الطهارة في الملاقي - بالكسر - على حد ما يدعي من رافعية الاستصحاب السببي لموضوع الاستصحاب المسببي، فالشك في طهارة الملاقي - بالكسر - غير ملغى لا وجدانا ولا تعبدا، فيجري أصل الطهارة فيه في عرض جريان الاصل في الملاقى - بالفتح -. وأما الاشكال العام، فهو أن المأخوذ في موضوع دليل أصل الطهارة عدم العلم بالنجاسة لا عدم العلم بالطهارة، وانما لا تجري أصالة الطهارة مع العلم الوجداني بالطهارة لعدم تعقل الحكم الظاهري في هذه الحالة. وعليه، فإذا كان الاصل الموضوعي موجبا للتعبد بالعلم بالنجاسة كان رافعا لموضوع أصالة الطهارة في الملاقي - بالكسر -، وأما إذا كان الاصل الموضوعي موافقا، فحتى لو فرض تكفله لجعل الطريقية لا ينفع ذلك في حكومته على أصالة الطهارة في الملاقي - بالكسر - لانه انما يقتضي العلم التعبدي بالطهارة، والمفروض ان دليل أصالة الطهارة لم يؤخذ في موضوعه عدم العلم بالطهارة ليكون دليل التعبد بهذا العلم حاكما، وانما خرجت صورة العلم الوجداني بمخصص عقلي، وهو عدم تعقل الحكم الظاهري معه وهذان الاشكالان، كلاهما يتجهان على الحكومة بتقريبها الذي