بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٨
المطر الذي ينزل على السطح، أو السطح، أو الماء الذي يكف منه على الثوب أو الثوب. وقد يستظهر ان المنفي عنه البأس هو نفس ما يكون محطا لنظر السائل، وحيث ان كلام السائل ظاهر في ان السؤال متجه نحو الثوب، وما وكف عليه من ماء المطر، لا نحو السطح بما هو، بقرينة أنه لم يكتف بفرض السطح ونزول المطر عليه، بل فرض وكوف المطر من السطح ووقوعه على الثوب، فلو كان المقصود استطلاع حال السطح لما كان هناك موجب عرفي لهذا الافتراض الزائد، وعليه فيكون المنفى عنه البأس هو الثوب، أو الماء الذي أصابه من السطح. وقد يستظهر بصورة معاكسة ان مرجع الضمير المجرور المنفي عنه البأس هو نفس مرجع الضمير في قوله (ما أصابه من الماء أكثر)، لظهور الكلام في وحدة مرجع الضميرين، ومرجع الضمير في قوله (ما أصابه) هو السطح لا الثوب، إذ لم يفرض في الثوب أنه أصابه بول، وانما فرض ذلك في السطح، فيكون الظاهر من الضمير المجرور المنفي عنه البأس هو السطح أيضا. وهذا الاستظهار هو المتعين، ولا ينافيه ظهور الضمير المجرور في قوله (لا بأس به) في الرجوع إلى ما هو مصب سؤال السائل، لان صيغة السؤال تناسب التوجه إلى حكم السطح أيضا، وليست ظاهرة في انحصار نظر السائل في الثوب. وعليه فتكون الجملة الاولى في جواب الامام (لا بأس به) متكفلة للحكم بمطهرية ماء المطر للسطح. وأما بناء على ارجاع الضمير المجرور إلى الماء النازل من السطح أو الثوب فلا تكون الجملة الاولى متكفلة للمطهرية المذكورة مباشرة، بل تكون دالة بالمطابقة حينئذ على طهارة الماء النازل، أو الثوب، وتحتاج استفادة طهارة السطح من هذه الجملة حينئذ إلى تقريب، من قبيل أن