بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ١٠٠
الواقع بشهادتها، فكيف يجزم بثبوت النجاسة مثلا بشهادة الثقة ولو كان امرأة؟. وقد يكون من هذا القبيل رواية علي بن جعفر عن أخيه موسى (ع) (في الرجل يسمع الاذان فيصلي الفجر، ولا يدري طلع أم لا، غير أنه يظن - لمكان الاذان - أنه طلع. قال: لا يجزيه حتى يعلم أنه قد طلع) [١] فان اطلاقه يشمل فرض وثاقة المؤذن أيضا. ومثل ذلك رواية الحسن بن زياد: (قال: سألت أبا عبد الله عن المطلقة يطلقها زوجها ولا تعلم إلا بعد سنة، والمتوفى عنها زوجها ولا تعلم بموته إلا بعد سنة. قال: ان جاء شاهدان عدلان فلا تعتدان: وإلا تعتدان) [٢]. ورواية الحلبي عن أبي عبد الله (ع): (قال: قلت له امرأة بلغها نعي زوجها بعد سنة أو نحو ذلك. قال فقال: ان كانت حبلى فأجلها ان تضع حملها، وان كانت ليست بحبلى فقد مضت عدتها، إذا قامت لها البينة أنه مات في يوم كذا وكذا. وان لم يكن لها بينة فلتعتد من يوم سمعت) [٣]. وأحسن منهما رواية ابن أبي نصر عن أبي الحسن الرضا (ع): (في المطلقة ان قامت البينة أنه طلقها منذ كذا وكذا وكانت عدتها قد انقضت فقد بانت. والمتوفى عنها زوجها تعتد حين يبلغها الخبر، لانها تريد أن تحد له) [٤]. وانما كانت هذه الرواية أحسن لان ما افترضته الروايتان السابقتان من انتهاء عدة الوفاة مما لا يلتزم به، بخلاف هذه الرواية المفصلة بين عدة الوفاة وعدة الطلاق. وعلى أي حال فهي تدل
[١] وسائل الشيعة باب ٥٨ من أبواب المواقيت حديث ٤.
[٢] و
[٣] وسائل الشيعة باب ٢٨ من أبواب العدد حديث ٩، ١٠.
[٤] نفس الباب السابق حديث ١٤.