بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ١٥٨
للغسالة حتى مع فرض نجاسته، لان الدليل انما هو مثل موثقة عمار القائلة (اغسل كل ما أصابه ذلك الماء)، وهي واردة في ماء متنجس في المرتبة السابقة، والعرف لا يساعد على الغاء الخصوصية، لوضوح تقبل العرف قذارة الماء المغسول به مع نظافة المغسول، فلا يتعدى من القول بأن الماء المتنجس في نفسه ينجس إلى القول بأن الماء المتنجس بنفس ما غسل به ينجس المغسول به. ثانيها: ايقاع المعارضة بين اطلاق دليل الانفعال، واطلاق دليل ان الماء المتنجس ينجس، لكن لا بتطبيقه على نفس الموضع النجس الذي غسل به، بل على ما يجاوره مما يمتد إليه عادة. فان الغسل يمتد عادة إلى مواضع طاهرة مجاورة، والالتزام بانها تتنجس يستدعى تطهيرها، ويتكرر في تطهيرها نفس المحذور. والجواب: هو نفس ما تقدم بالنسبة إلى التقريب السابق. ثالثها: ايقاع العارضة بين اطلاق دليل الانفعال، واطلاق دليل ان الماء المتنجس لا يطهر جزافا، وانما يطهر بالاتصال بالمعتصم لامتناع الجمع بين الدليلين، لادائه إلى نجاسة الماء المتخلف في الثوب المغسول، لعدم موجب لارتفاع النجاسة عنه من اتصال بكر ونحوه. وبعد هذا نضم ارتكاز: ان الماء الواحد لا يمكن أن يتبعض في الحكم، وندعي ان المتخلف مع المنفصل ماء واحد قبل الانفصال فيكون دليل ان الماء إذا تنجس لا يطهر إلا بالمعتصم دالا أولا على طهارة الماء المتخلف، ودالا بتبع ذلك على طهارة الماء المنفصل، وتسرى بذلك معارضته لدليل الانفعال من المتخلف إلى المنفصل. ويرد عليه: أولا: ان دليل عدم ارتفاع النجاسة عن الماء إلا باتصاله