بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٣٩
العرضي في الطرف الاخر ابتداء، ولا في طول ممنوعية مقتضية عن التأثير من قبل الاصل الحاكم، ولكن المطلوب مع هذا يتم بلحاظ مجموع أمرين أحدهما، أن الاصل الطولي في طول سقوط الاصل الحاكم. والاخر أن سقوط الاصل الحاكم في مرتبة سقوط الاصل العرضي في الطرف الاخر. فإذا تم هذان الامران ثبت تأخر الاصل الطولي مرتبة عن سقوط الاصل العرضي في الطرف الاخر من أجل تأخره عما هو في مرتبته ومع كونه في طول سقوط الاصل العرضي في الطرف الاخر يستحيل معارضته له. والجواب: ان هذا مبنى على ان ما مع المتقدم رتبة متقدم بالرتبة أيضا، وهذه الكبرى غير صحيحة، فان مجرد كون شئ غير متقدم ولا متأخر بالرتبة عن شئ آخر لا يستدعي تقدمه بالرتبة على كل ما يكون ذاك مقدما عليه بالرتبة، ما لم يتحقق فيه ملاك التقدم الرتبي بالخصوص. رابعها: أننا سلمنا ان التأخر عن أحد العرضيين لا يوجب التأخر عن العرضي الاخر، لكنا نثبت بالبرهان، عدم صلاحية الاصل الطولي للمصادمة مع الاصل العرضي في الطرف الاخر، وان كان هذا الاصل العرضي صالحا للمصادمة مع الاصل الطولي والبرهان هو: أنه يلزم من منع الاصل الطولي عن الاصل العرضي في الطرف الاخر، رجوع الاصل الحاكم بارتفاع معارضة. ورجوعه يعني انعدام الاصل الطولي، وبالتالي انعدام مانعيته، فيلزم إذن من مانعيته عدم مانعيته، فتكون مانعيته مستحيلة وهذا يبرهن على عدم امكان وقوعه طرفا للمعارضة مع الاصل العرضي في الطرف الاخر، لان المعارضة معناها صلاحيته في نفسه للمنع عن جريان الاصل العرضي في الطرف الاخر مع أنه غير صالح لذلك في نفسه، لان المنع المذكور مستحيل لاستلزام وجوده لعدمه.