بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٧٧
طوليته وتأخره الرتبي عن إصالة الطهارة في الملاقى - بالفتح - الامر الذي يوجب جريانه في مرتبته بدون معارض، فهذا الملاك لا يجري في المقام، لان إصالة البراءة عن الضمان ووجوب دفع البدل ليست في طول إصالة البراءة عن حرمة التصرف التكليفية في المال لكي تسقط البراءة عن حرمة التصرف في المال في المرتبة السابقة بالمعارضة وتصل النوبة إلى إصالة البراءة عن الضمان بلا معارض. وان كان الملاك في عدم تنجيز العلم الاجمالي بنجاسة الملاقي - بالكسر - أو الطرف كونه معلولا للعلم الاجمالي بنجاسة الملاقي - بالكسر - أو الطرف، فيسقط عن المنجزية في مرتبته لان الطرف منجز في المرتبة السابقة بالعلم الاول. فهذا الملاك يأتي في المقام، لان العلم الاجمالي بالضمان أو غصبية المال الاخر متأخر رتبة عن العلم بغصبية أحد المالين، فينحل بتنجيز الطرف المشترك بين العلمين بالعلم السابق. ومن لا يرى تمامية كل هذه الملاكات هناك يرى أيضا تنجيز العلم الاجمالي بالضمان أو حرمة التصرف في المال الاخر. وان فرض الاتلاف قبل العلم الاجمالي بالغصبية، فهو من قبيل فرض الملاقي قبل العلم الاجمالي بالنجاسة. فإذا قبل هناك بتنجيز العلم الاجمالي بنجاسة الملاقي - بالكسر - أو الطرف، يقال هنا، بتنجيز العلم الاجمالي بالضمان أو حرمة التصرف في الاخر. وقد يدعي: ان هذا العلم الاجمالي غير منجز في المقام، لوجود أصل ناف في أحد الطرفين ومثبت في الطرف الاخر، فالضمان مورد للاصل النافي، وحرمة التصرف في المال الاخر مورد للاستصحاب المثبت، وهو إصالة عدم كون الباقي ملكا له أو لمن أذن له في التصرف فيه - لو كان هناك مجيز - حيث ان جواز التصرف في الاموال المتعارفة التي بأيدينا يحتاج