بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ١٠٧
بغسل الثياب في غسلها، وانعقادها على تصديق الحجام المكلف بغسل موضع الحجامة في اجادة غسله، وانعقادها على تصديق صاحب البيت في طهارة أوانيه، مع العلم الاجمالي بعروض النجاسة عليها في وقت ما، الامر الذى يقتضي جريان استصحاب النجاسة لولا حجية خبر صاحب اليد [١]. وكل هذه الاستدلالات مخدوشة، لان وجه السيرة في هذه الموارد لا ينحصر في حجية خبر صاحب اليد في الطهارة والنجاسة بعنوانه، إذ لعل ملاك السيرة في المورد الاول دخوله في تصديق الامين ولعل ملاكها في المورد الثاني - مضافا إلى ذلك - اجراء أصالة الصحة، لان أصل الغسل محرز والشك في صحته، ولعل ملاكها في المورد الثالث كونه من موارد توارد الحالتين غالبا، فكما يعلم اجمالا بالنجاسة في قوت ما يعلم بوصول الماء إليها في وقت ما أيضا، فتجري اصالة الطهارة بعد سقوط الاستصحابين. ثانيها: الروايات، الظاهرة في لزوم الاعتماد على خبر صاحب اليد. فمنها روايات بيع الدهن المتنجس، التي ورد في بعضها الامر بالاعلام لكي يستصبح به، والاستدلال بها اما بتقريب: ان الامر بالاخبار يستلزم الامر بالقبول والا كان لغواء وأما بتقرييب: ان الامر بالاخبار المعلل في رواية معاوية بن وهب المتقدمة بقوله (يستصبح به) ظاهر في المفروغية عن جري المشتري على طبق اخبار البائع، ولا موجب للفراغ عن ذلك الا حجية اخباره. ويرد على التقريب الاول: ان الامر بالاخبار ليس لغوا حتى مع فرض عدم وجوب القبول، إذ لعله بنكتة الخروج عن نحو من العهدة تفترض على البائع في أمثال المقام، كما يجب عليه الاخبار بالاوصاف الرديئة
[١] التنقيح ج ٢ ص ١٦٨ - ١٦٩.