بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ١٥٩
بالمعتصم يعلم بسقوطه عن الماء المتخلف من الغسالة، إما تخصصا لعدم حدوث النجاسة فيه، واما تخصيصا للقطع بطهارته فعلا عند تخلفه، ومعه لا يصلح للمعارضة. وثانيا: ان هذا الدليل غير موجود، اللهم إلا الاطلاق الاحوالي لنفس دليل انفعال الماء القليل، بمعنى ان مقتضى الاطلاق الافرادي في هذا الدليل نجاسة الغسالة، ومقتضى اطلاقه الاحوالي عدم ارتفاع هذه النجاسة. ولو سلم هذا فكيف يعقل أن يجعل هذا الاطلاق الاحوالي مسوغا لرفع اليد عن الاطلاق الافرادي، الذى يكون الاطلاق الاحوالي متفرعا عليه؟!. رابعها: ايقاع المعارضة بين اطلاق دليل الانفعال، ودليل ان الماء المتنجس لا يكون مطهرا، لان الجمع بين الدليلين يقتضي عدم ارتفاع النجاسة أصلا، لان الغسالة تتنجس في آن الملاقاة، والنجس لا يكون مطهرا والفرق بين هذا التقريب والتقريبين الاوليين: ان الجمع بين الدليلين في ذينك التقريبين كان يقتضي حدوث نجاسة اخرى، والجمع هنا يقتضي عدم ارتفاع النجاسة التي غسل الشئ بلحاظها. ويرد عليه: أولا: ان الامر في الدليل الثاني دائر بين التخصيص والتخصص. وثانيا: نفي مثل هذا الدليل، لان المراد بان الماء المتنجس لا يطهر ان كان الماء المتنجس بغير ما يراد تطهيره به فهو مسلم، وغير منطبق على المقام، وان اريد ما تنجس بنفس ما يطهر به فعدم مطهريته أول الكلام لان عدم جواز التطهير بالمتنجس انما استفيد من لسان الامر باراقة الماء النجس ونحوه من الالسنة، وكلها ناظرة إلى ما هو نجس بقطع النظر عن عملية التطهير. ثم ان أي دليل يقع طرفا للمعارضة مع دليل انفعال الماء القليل، إذا كان من أخبار الاحاد يقدم عليه دليل الانفعال بناء على قطعية سنده