بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٨٨
بعدم كونها مأمونة. ففي رواية علي بن يقطين عن أبى الحسن (ع) (في الرجل يتوضأ بفضل الحائض. قال: إذا كانت مأمونة فلا بأس) (١). وقد تكون من روايات هذه الطائفة أيضا، ما رواه في السرائر نقلا من كتاب محمد بن علي بن محبوب باسناده إلى رفاعة عن أبي عبد الله (ع) قال: (سمعته يقول: ان سؤر الحائض لا بأس أن يتوضأ منه إذا كانت تغسل يديها) (٢) وذلك، بأن يفهم من القيد في قوله (إذا كانت تغسل يديها) ما يساوق قوله في رواية علي بن يقطين (إذا كانت مأمونة)، بمعنى انها إذا كانت من عادتها التحفظ والتطهير. الثالثة: ما دلت على النهي عن الوضوء من سؤر الحائض المأمونة أيضا ففي رواية العيص قال: (سألت أبا عبد الله (ع) عن سؤر الحائض فقال: لا توضأ منه، وتوضأ من سؤر الجنب إذا كانت مأمونة) (٣). فبقرينة التقييد في الجملة الثانية يعرف ان النهي في الجملة الاولى عن سؤر الحائض يشمل المأمونة أيضا. ومثلها رواية ابن أبي يعفور قال (سألت أبا عبد الله (ع) أيتوضأ الرجل من فضل المرأة؟ قال: إذا كانت تعرف الوضوء، ولا تتوضأ من سؤر الحائض) (٤) فان تقييد الجملة الاولى بمعرفة الوضوء واطلاق النهي عن سؤر الحائض في الجملة الثانية ظاهر عرفا في النظر إلى تعميم النهي في الحائض حتى إلى من تعرف الغسل والتطهير. وكل هذه الطوائف لا تدل على النهي عن غير الوضوء من سؤر الحائض بل تدل بعضها على عدم النهي عن الشرب، فهي من هذه الناحية غير وسائل الشيعة باب ٨ من الاسئار حديث ٥. (٢) وسائل الشيعة باب ٨ من الاسئار حديث ٩. (٣) وسائل الشيعة باب ٧ من الاسئار حديث ١. (٤) وسائل الشيعة باب ٨ من الاسئار حديث ٣.