بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٣١
[ (مسألة - ٤) الحوض النجس تحت السماء يطهر بالمطر وكذا إذا كان تحت السقف وكان هناك ثقبة ينزل منها على الحوض، بل وكذا لو أطارته الريح حال تقاطره فوقع في الحوض، وكذا إذا جرى من ميزاب فوقع فيه [١]. (مسألة - ٥) إذا تقاطر من السقف لا يكون مطهرا [٢] ] أصاب ورق الشجر ثم الارض. واخرى - تفرض عرضية الموضعين بحسب النظر العرفي، كما إذا أصاب موضعا من الارض ثم ارتفع ووقع على موضع آخر منها. والظاهر هو الحكم بالاعتصام والمطهرية في كل هذه الصور عدا الصورة الاخيرة. أما الصورة الاولى، فالامر فيها واضح. وأما الصورة الثانية، التي يفرض فيها استمرار التقاطر من أحد الموضعين إلى الموضع الاخر، فكذلك لان كون الموضع المتنجس يستمد باستمرار من الموضع الاخر يوسع في النظر العرفي من دائرة التقاطر، ولا يجعل الموضع القبلي قاطعا له. وأما الصورة الثالثة، التي يفرض فيها مجرد المماسة للموضع القبلي، فمن الواضح أن هذه المماسة لا تقطع خط التقاطر والاتصال. وكذلك الامر في الصورة الرابعة التي يرى العرف فيها طولية بين المكانين، وكون أحدهما ممرا بطبعه إلى الاخر. وهذا بخلاف الصورة الاخيرة التي لا توجد فيها أي عناية عرفية تقتضي بقاء خط الاتصال محفوظا مع الموضع المتنجس.
[١] هذه المسألة تشتمل على تطبيقات لمطهرية ماء المطر للماء المتنجس وقد تقدم الكلام فيها.
[٢] لابد من التفصيل في ذلك، بين ما إذا كان التقاطر بنحو يحفظ معه خط الاتصال، وما إذا كانت المسارب ضيقة بنحو لا ينفذ منها الماء