بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٥٤
لان معلومه متأخر عن المعلوم في العلم الاجمالي بنجاسة الملاقى - بالفتح - أو الطرف، فينحل به سواء كان متأخرا عنه علما أيضا أو لا. وتوضيح ذلك: على ما يستفاد من تقريرات المحقق النائيني - قدس سره - ببيان أمور: الاول: أن العلم الاجمالي انما يكون منجزا إذا كان علما بالتكليف الفعلي على كل تقدير، ويترتب على ذلك ان بعض أطراف العلم الاجمالي إذا كان منجزا بمنجز سابق شرعي أو منجز سابق عقلي كالطرفية لعلم اجمالي آخر فلا يكون للعلم الاجمالي أثر إذ لا يكون علما بالتكليف على كل تقدير. الثاني: أن تنجيز العلم انما هو باعتبار صفة كاشفيته وطريقيته لا بوجود نفس بما صفة خاصة، ولهذا لو تعلق العلم بمعلوم سابق فلابد من ترتيب الاثر من ذلك الزمان دون زمان حدوثه ويترتب على ذلك انه إذا فرضنا العلم بنجاسة أحد الانائين يوم السبت، ثم علم يوم الاحد بوقوع نجاسة يوم الجمعة مرددة بين اناء ثالث وواحد معين من الانائين الاولين، سقط العلم الحاصل يوم السبت عن المنجزية بسبب العلم الحاصل يوم الاحد، لان علم يوم الاحد أسبق معلوما وتنجيز العلم تابع للمعلوم وبذلك يخرج علم يوم السبت عن كونه علما بالتكليف على كل تقدير، لان أحد طرفيه - وهو الطرف المشترك بين العلمين - يكون منجزا بتنجيز عقلي سابق وهو التنجيز الحاصل بلحاظ علم يوم الاحد. الثالث: أن ابطال العلم الاسبق معلوما بمنجزية العلم المتأخر معلوما لا فرق فيه بين أن يكون السبق فيه زمانيا، كما هو الحال في المثال السابق، أو رتبيا ولو فرض الاقتران بين المعلومين في الزمان، ومن هذا القبيل العلم الاجمالي بنجاسة أحد الانائين والعلم الاجمالي بنجاسة