بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٦
شمول دليل الاعتبار لماء المطر، لانه أما الاجماع، وأما رواية عمار، الامرة بصب الماء في الانية وادارته ثلاثا [١]، على تقدير تتميم سندها والاول القدر المتيقن منه مورد الغسل بغير المعتصم. والثاني لا يشمل الغسل بماء المطر، بقرينة الصب والتحريك الموجب للانصراف إلى الماء القليل. ومع عدم شمول دليل الاعتبار يبنى على عدمه، تمسكا باطلاقات مطهرية الغسل، ولو لم نقل باطلاق خاص في نفس دليل مطهرية ماء المطر. الجهة السادسة في اعتبار التعفير في آنية الولوغ. والظاهر اعتباره لاطلاق قوله (اغسله بالتراب أول مرة، ثم بالماء) [٢] ولا معارض لهذا الاطلاق، لما تقدم من عدم وجود اطلاق في دليل مطهرية ماء المطر يقتضي حصول الطهارة بمجرد الاصابة. الجهة السابعة في اعتبار شئ من الفرك والدلك في مقام الغسل. ومدرك هذا الاعتبار ما قد يستفاد من رواية الحلبي: (قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن بول الصبي؟، قال: تصب عليه الماء، فان كان قد أكل فاغسله بالماء غسلا) [٣] فان المقابلة بين صب الماء والغسل المؤكد يقتضي تطعيم الغسل المؤكد بعناية، وهذه العناية تتعين في شئ يرى عرفا كونه تأكيدا للغسل، وليس
[١] عن أبي عبد الله (ع) (قال: سئل عن الكوز والاناء يكون قذرا كيف يغسل؟ وكم مرة يغسل؟. قال: يغسل ثلاث مرات، يصب فيه الماء فيحرك فيه، ثم يفرغ منه، ثم يصب فيه ماء آخر فيحرك فيه، ثم يفرغ ذلك الماء، ثم يصب فيه ماء آخر فيحرك فيه، ثم يفرغ منه، وقد طهر). وسائل الشيعة، باب ٥٣ من النجاسات، حديث ١.
[٢] الواردة في رواية أبي العباس. وسائل الشيعة، باب ٧٠ من النجاسات، حديث ١.
[٣] وسائل الشيعة، باب ٢ من النجاسات، حديث ٢.