بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ١٣٧
الجهة الرابعة: في جواز سقي الماء النجس للحيوانات والزرع. ولا ينبغي الاشكال في جوازه، لعدم تطرق شئ من وجوه المنع السابقة له، بما فيها الوجه القائم على أساس الاستدلال بروايات الامر بالاراقة، باعتباره كناية عن عدم صلاحيته للانتفاع به. فان الملحوظ في الكناية الانتفاعات الاعتيادية الشائعة في الحياة المألوفة لكل انسان، دون مثل تلك الانتفاعات بسقي الحيوان والاشجار، مما يفرض في بعض الاحيان. الجهة الخامسة: في جواز بيع الماء النجس. والصحيح جوازه، لشمول اطلاقات الصحة له بعد فرض وجود منفعة محللة له، من قبيل السقي ونحوه. ولا مقيد لتلك الاطلاقات، لعدم تمامية دليل على عدم جواز بيع عين النجس بهذا العنوان، فضلا عن بيع المتنجس، وانما تم الدليل على عدم جواز بيع بعض الاعيان النجسة بالخصوص، كالكلب غير الصيود والخنزير والخمر، وتفصيل الكلام في ذلك في مباحث البيع.