بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٦٢
المفروض ان الاثر الشرعي المطلوب اثباته وهو المانعية مترتب على الفرد لا على الجامع، أي على نجاسة اليد بما هي يد مثلا لا على نجاستها بما هي بدن. واما إذا كانت المانعية ثابتة - حسب المستظهر من دليلها - لكل نجاسة بما هي نجاسة البدن لا بما هي نجاسة اليد أو الرجل أو الوجه، جرى استصحابها، وكان من القسم الثاني من استصحاب الكلي. وبذلك: يظهر: ميزان التمييز بين استصحاب الفرد المردد المحقق عدم جريانه واستصحاب القسم الثاني من الكلي، فانهما وان كانا متحدين موردا ولكن متى كان الاثر ثابتا للجامع جرى الاستصحاب وكان من القسم الثاني ومتى كان ثابتا للفرد بعنوانه تعذر جريانه وكان من استصحاب الفرد المردد. ومن ذلك ينقدح الجواب على الشبهة العبائية القائلة: بأن لازم جريان استصحاب الكلي ان أحد طرفي العلم الاجمالي لو غسل ولاقت يدي غير المغسول ثم المغسول، يحكم بنجاستها بمجرد ملاقاة: المغسول، رغم العلم بطهارته، لاجراء استصحاب بقاء النجاسة في أحد الطرفين، فتكون اليد ملاقية لمستصحب النجاسة فيحكم بنجاستها. والجواب: ان نجاسة الملاقي - بالكسر - أثر شرعي لنجاسة ذات الملاقي بالخصوص، فنجاسة ملاقي الوجه النجس مثلا أثر شرعي لنجاسة الوجه بما هي نجاسة للوجه، لا لنجاسة الوجه بما هي نجاسة للبدن على الاجمال، وهذا يعني: أن الاثر مترتب على الفرد لا على الجامع، فان أريد اثبات نجاسة اليد باستصحاب نجاسة ذات ذلك الطرف الذي كان نجسا فهو من استصحاب الفرد المردد، وان اريد اثباتها باستصحاب النجاسة بمقدار ما هي مضافة إلى الجامع بين الطرفين فليست موضوعا للحكم الشرعي بنجاسة الملاقي - بالكسر -. ثم، لو فرضنا استلزام الصورة الرابعة للابتلاء بمحذور النجاسة الخبثية، فلابد أن نعرف انه هل يكفي في تطبيق الروايات الخاصة الامرة بالتيمم