بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٩١
المرأة الطامث أشرب من فضل شرابها ولا أحب أن أتوضأ منه) [١]. فان بيان النهي بلسان عدم المحبوبية انما يحسن عرفا في المكروه لا في الحرام فيكون سياق التعبير ظاهرا في عدم اللزوم، الا ان سند الرواية ضعيف. واما لو افترضنا صحة أسانيد الطوائف الثلاث، فسوف يقع الاشكال من ناحية الاختلاف الواقع بينها، ويمكن علاجه بأحد وجوه. الاول: أن يقال، ان الظاهر من الطائفة الاولى والطائفة الثالثة كون النهي عن سؤر الحائض بما هو سؤر الحائض، أي بلحاظ جنبة الحدث لا بلحاظ جنبة الخبث، تحفظا على ظهور أخذ عنوان الحائض في الموضوعية وأما الطائفة الثانية التي تنفي البأس فالبأس المنفي عن سؤر الحائض المأمونة فيها مطلق شامل للبأس من ناحية معرضية الحائض للنجاسة ولا يختص بالبأس من ناحية كون السؤر سؤر امرأة حائض، لو لم نقل بالاختصاص بالبأس الاول، والقرينة على اطلاق البأس المنفي هو نفس قيد الائتمان، فان أخذ عنوان المأمونة يدل بمناسبات الحكم والموضوع على النظر في البأس المنفي - ولو بالاطلاق - إلى البأس الذي يكون للائتمان دخل في نفيه، وهو البأس الناشئ من المعرضية للنجاسة. وإذا كان البأس المنفي في الطائفة الثانية مطلقا شاملا لكلا البأسين أمكن تقييد هذا الاطلاق بحمل البأس المنفي في الطائفة الثانية على البأس الناشئ من المعرضية للنجاسة، والمقيد هو ظهور الطائفة الثالثة في اثبات فرد من البأس النفسي، باعتبار كون المرأة حائضا ولو كانت مأمونة. وينتج ذلك الالتزام بفردين من البأس. أحدهما، البأس النفسي بلحاظ عنوان الحائض، والاخر البأس بلحاظ المعرضية للنجاسة، والثاني لا يشمل المأمونة، والاول يشملها. الثاني: بعد فرض وحدة البأس المنظور إليه في تمام تلك الروايات
[١] وسائل الشيعة باب ٨ من أبواب الاسئار حديث ٨.