بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٥٣
للملاقى - بالفتح -، فيكون هذا الطرف المشترك منجزا في المرتبة السابقة بالعلم الاجمالي الاول ومعه يستحيل تنجيز العلم الاجمالي الثاني في مرتبته بل يسقط عن الصلاحية لذلك، لتنجز أحد طرفيه بمنجز سابق. ويرد عليه: أولا، ان العلم الاجمالي الثاني لو سلم انه في طول العلم الاجمالي الاول فهو في عرض أثره وهو التنجيز، فان العلم الاول علة لامرين عرضيين، أحدهما، والتنجيز، والاخر، العلم الاجمالي الثاني بنجاسة لملاقي - بالكسر - أو الطرف، ولا وبالتالي لا يكون تنجيز العلم الثاني في طول تنجيز العلم الاول ليتعذر وينحل بذلك العلم الاجمالي الثاني بقاعدة ان المتنجز لا يتنجز، لما تقدم من أن المتأخر عن أحد العرضيين لا يلزم أن يكون متأخرا عن الاخر أيضا، فتنجيز كل من العلمين يكون في عرض تنجيز الآخر فلا موجب لسقوط أحد العلمين عن المنجزية. وثانيا: أن الطولية ممنوعة، حتى بلحاظ العلمين المولدين للتنجيز فضلا عن الطولية بين التنجيزين، لان العلم الاجمالي المنجز هو العلم بالتكليف لا العلم بالنجاسة. ومن الواضح انه لا طولية بين العلم بحرمة استعمال أحد الانائين والعلم بحرمة استعمال الملاقي لاحدها أو الاخر. وثالثا: أن أصل كبرى الانحلال الحكمي للعلم الاجمالي على أساس تنجيز أحد طرفيه بمنجز سابق واستحالة تنجز المتنجز غير مقبولة، وانما يسقط مثل هذا العلم الاجمالي عن المنجزية للطرف الاخر حيث يجري فيه الاصل المؤمن بلا معارض. وتفصيل ذلك في علم الاصول. التقريب الثاني: ان الميزان في انحلال أحد العلمين وخروجه عن الصلاحية للتنجيز بسبب الاخر سبق معلوم الاخر لا سبق نفس العلم، وهذا الميزان منطبق في المقام على العلم بنجاسة الملاقي - بالكسر - أو الطرف