بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٦٩
[ وإذا تغير ثم زال تغيره من قبل نفسه طهر، لان له مادة [١]. ونزح المقدارات في صورة عدم التغير مستحب [٢]. وأما إذا لم يكن له مادة نابعة، فيعتبر في عدم تنجسه الكرية، وان سمي بئرا كالابار التي يجتمع فيها ماء المطر ولا نبع لها [٣]. ] الجمع العرفي كما تقدم. وبما ذكرناه ظهر ان الصحيح هو القول باعتصام ماء البئر، عملا بروايات الاعتصام، ولا تضر بذلك شهرة القول بالانفعال بين المتقدمين لاحتمال أن يكون تركهم للعمل بأخبار الاعتصام من أجل تطبيق قواعد التعارض، لا من أجل قصور سندي ذاتي فيها في نظرهم، فلا يوجب سقوطها عن الحجية. كما ان الاجماع المدعى والمظنون حصوله في تلك الطبقات ظنا قويا، لا يكفي لاثبات الحكم بالانفعال، لاحتمال استناده إلى نفس ما بيدنا اليوم من الروايات، خصوصا مع أن جملة من كلمات المتقدمين لم يصرح فيها الا بالامر بالنزح دون الحكم بالانفعال.
[١] كما في صحيحة ابن بزيع، الدالة على ذلك حكما وتعليلا، كما سبق تفصيلا عند شرح مفادها في بحوث الماء الجاري [١].
[٢] عملا بروايات النزح، بعد الجمع العرفي بين الطائفتين بالحمل على المراتب، كما تقدم توضيحه.
[٣] لعدم صدق العنوان ماء البئر عليه حقيقة، لتقوم هذا العنوان بالمادة، بل لو فرض صدقه عليه لم ينفع، بعد أن فهمنا من روايات اعتصام ماء البئر - بقرينة مناسبات الحكم والموضوع، أو بقرينة التعليل في صحيحة ابن بزيع - بأن اعتصام ماء البئر باعتباره ذا مادة، فلا يشمل [١] راجع الجزء الاول ص ٣٣٨