بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ١٣٥
قيل باجمال الامر بالاراقة وصلاحيته للارشاد إلى كل من المطلبين. ثم ان ما يحرم من التسبيب على أساس كل ملاك قد يختلف عما يحرم منه على أساس ملاك آخر. فعلى أساس التمسك بالخطاب المتوجه إلى المسبب، بدعوى شموله للوجود التسبيبي، يحرم التسبيب الذي يوجب اسناد الفعل عرفا إلى المسبب فلا يشمل مجرد تسليط الاخر على النجس، بل يختص بما إذا كانت ارادة المباشر مقهورة للمسبب. وعلى أساس التمسك بالخطاب، المتوجه إلى المباشر بلحاظ دلالته الالتزامية العرفية نقول: ان المتيقن من هذه الدلالة التسبيب بالتشويق نحو الفعل، أو اكراه الاخر عليه، دون مطلق ايجاد المقدمات المساعدة على صدوره من الغير. وعلى أساس روايات الاعلام يكون تسليط الغير على مال نجس، معرض عادة للانتفاع به فيما هو مشروط بالطهارة واقعا بدون اعلامه، لونا من التسبيب المحرم، ولو لم يصح اسناد الفعل إلى المسلط، ولم يصدر من المسلط تشويق أو اكراه. وعلى أساس روايات الامر بالاراقة وتمامية دلالتها على المطلوب، يمكن أن يستفاد منها حرمة التسبيب بالمعنى المنطبق على التسليط المذكور، لانه نحو انتفاع بالشئ. الجهة الثالثة: في التسبيب إلى تناول الاطفال للماء النجس ونحوه. وتحقيق الكلام في ذلك: ان مدرك عدم جواز التسبيب إلى تناول المكلف للنجس، ان كان هو استفادة ذلك من الخطاب المتوجه إلى المسبب، بدعوى شموله للوجود التسبيبي أيضا، فهذا الوجه - لو تم - يجري في التسبيب إلى شرب الطفل أيضا، لانه وجود تسبيبي للمسبب، فيشمله