بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٣٨
المعارضة المذكورة هو ان الاصل المعارض - بالفتح - بما هو معارض في المرتبة السابقة يكون معارضا بعد ذلك الاصل الطولي ويرد عليه: أن المعارضة تنحل في الحقيقة إلى مانعيتين. احداهما، مانعية مقتضي الجريان للاصل الحاكم في لسان الدليل عن تأثير مقتضي الجريان للاصل العرضي في الطرف الاخر، وفي مقابلها ممنوعية الاصل العرضى في الطرف الاخر والاخرى، مانعية مقتضي الجريان للاصل العرضي في الطرف الاخر عن تأثير مقتضي الجريان للاصل الحاكم في لسان الدليل، وفي مقابلها ممنوعية الاصل الحاكم. وعلى هذا الاساس، فان اريد ان الاصل الطولي في طول المانعية الثانية، وهي مانعية مقتضي الجريان للاصل العرضي في الطرف الاخر عن تأثير مقتضي الجريان للاصل الحاكم، فهذا صحيح، إذ ببركة هذه المانعية يسقط الاصل الحاكم ويتم موضوع الاصل الطولي. ولكن لا محذور في أن يكون الاصل العرضي في الطرف الاخر بما هو مانع عن الاصل الحاكم معارضا للاصل الطولي، بحيث يزاحم أولا مقتضي الجريان في الاصل الحاكم، ويزاحم في رتبة متأخرة مقتضي الجريان في الاصل الطولي، لان ما هو مفروغ عن مانعيته بعقل أن يكون مانعا. وان اريد. أن الاصل الطولي في طول ممنوعية الاصل العرضي في الطرف الاخر ومانعية الاصل الحاكم له - وهي المانعية الاولى - فهذه الطولية غير صحيحة، لان تمامية موضوع الاصل الطولي وفعلية اقتضائه للجريان انما تتوقف على مانعية الاصل العرضي في الطرف الاخر للاصل الحاكم لا ممنوعيته من قبله، فلا يلزم من معارضة الاصل العرضي في الطرف الاخر للاصل الطولي كون الاصل الممنوع بما هو ممنوع معارضا. ثالثها: انا سلمنا عدم كون الاصل الطولي في طول سقوط الاصل