بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٤
[ (مسألة - ٨) إذا تقاطر من السقف النجس يكون طاهرا إذا كان التقاطر حال نزوله من السماء [١]، سواء كان السطح أيضا نجسا أم طاهرا. (مسألة - ٩) التراب النجس يطهر بنزول المطر عليه إذا وصل إلى أعماقه حتى صار طينا [٢]. (مسألة - ١٠) الحصير النجس يطهر بالمطر، وكذا الفراش المفروش على الارض، وإذا كانت الارض التي تحتها ] ولا موجب لسريانها إلى الاجزاء الاخرى من السطح، لعدم الملاقاة وعلى الثاني فللتخيل المذكور مجال، بدعوى: ان الماء الممتد على السطح تنطبق عليه قاعدة سراية النجاسة في المائعات فينجس كله، وينجس به تمام السطح. ولكن التحقيق اندفاع هذا التخيل: بان قاعدة السراية في المائعات مختصة بما إذا كان المائع بدرجة من التماسك والتفاعل في أجزائه، بحيث يعوض كل جزء منه عن النقص الحا صل بفقد جزء آخر ويحتل موضعه، لان المنشأ في قاعدة السراية هو تحكيم الارتكاز العرفي في فهم دليل الانفعال، وهو لا يقتضي السراية إلا في مثل ذلك، وهذا النحو من التفاعل غير موجود بين الرطوبات الممتدة على السطح رغم اتصالها وافتراض مائيتها، فلا تسري النجاسة إلى تمام الماء الموجود على السطح. وسوف يأتي تحقيق الحال في ذلك مفصلا في فصل كيفية تنجس المتنجسات إن شاء الله تعالى.
[١] لاعتصامه، وأما إذا انفصل الماء في السقف عن خط التقاطر من السماء فينفعل بالملاقاة للنجس.
[٢] تمسكا بمطلقات المطهرية العامة، أو بمطلقات مطهرية المطر بالخصوص لو قيل بها.