بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٠٩
المشكوكة من أول الامر، أو لموضوعها المشكوك إذا كانت الشبهة موضوعية وكذلك يجري في الشبهة استصحاب عدم جعل النجاسة للموضوع الكلي المشكوك نجاسته من أول الامر. ومع غض النظر عن هذه الاستصحابات تجري اصالة البراءة عن الاحكام الالزامية الاستقلالية كحرمة الشرب ونحوها، واصالة البراءة عن المانعية. وأما في فرض اعتبار الطهارة شرطا فتجري اصالة الاشتغال، لان الشرطية ليست انحلالية على نحو الانحلال في المانعية. وإما بالنسبة إلى القصور الذي يختص به المدرك الثاني، فحيث ان المفروض فيه الشك في طرو النجاسة، فيجري استصحاب عدمها بلا اشكال. الجهة الثامنة: ان اصالة الطهارة إذا كان في مقابلها استصحاب يقتضي النجاسة، فتارة: يفرض انها في عرض واحد، كما إذا كان الشئ المشكوك نفسه معلوم النجاسة سابقا، واخرى: يفرض كونه فوق قاعدة الطهارة، كما في استصحاب نجاسة الملاقى - بالفتح -، وأصالة الطهارة في الملاقي - بالكسر -، وثالثة: يفرض العكس، كما في استصحاب نجاسة الثوب المتنجس المغسول بماء لا يجري فيه استصحاب الطهارة لتوارد الحالتين، وانما تجري فيه قاعدة الطهارة. أما في فرض العرضية، فقد تقدم في الجهة الخامسة ان المعروف فيه حكومة الاستصحاب على الاصل، والصحيح قصور المقتضي لدليل القاعدة في نفسه. وأما في الفرض الثاني: فلا اشكال في تقدم الاستصحاب على قاعدة الطهارة ووجه التقدم المعروف هو الحكومة، وكونه يلغي الشك الذي أخذ موضوعا للقاعدة: غير اننا لا نرتضي هذه الحكومة، لعدم الاعتراف باصولها الموضوعية من جعل الطريقية وقيام الاستصحاب مقام القطع الموضوعي،